الاتحاد الأوروبي يخصص 63 مليون يورو لدعم الجهود الإنسانية في ميانمار

الاتحاد الأوروبي يخصص 63 مليون يورو لدعم الجهود الإنسانية في ميانمار
الاتحاد الأوروبي - أرشيف

أعلن الاتحاد الأوروبي تخصيص 63 مليون يورو (نحو 74.85 مليون دولار) لدعم الشعب في ميانمار، في خطوة إنسانية جديدة تأتي بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري الذي أدخل البلاد في واحدة من أعقد الأزمات السياسية والإنسانية في جنوب شرق آسيا. 

ويهدف هذا الدعم إلى تلبية الاحتياجات الأساسية لملايين المتضررين من النزاع والانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات العامة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم السبت.

وأكدت المفوضة الأوروبية للمساواة والاستعداد وإدارة الأزمات، حاجة لحبيب، أن التمويل الجديد سيمكن الشركاء الإنسانيين من مواصلة تقديم المساعدات المنقذة للحياة، موضحة أن الدعم سيشمل الغذاء والمأوى والرعاية الصحية الطارئة، إضافة إلى دعم تعليم الأطفال المتأثرين بالنزاع. 

وشددت المفوضة الأوروبية على أن الاتحاد الأوروبي يواصل التزامه تجاه الفئات الأكثر هشاشة في ميانمار والمنطقة المحيطة بها.

دعم داخل ميانمار وخارجها

أوضح الاتحاد الأوروبي أن هذه الأموال كانت مرصودة مسبقًا لمنطقتي جنوب وجنوب شرق آسيا، ويجري حاليًا تحديد آليات صرفها بما يتناسب مع أولويات الاستجابة الإنسانية. 

ووفق الخطة المعلنة سيُخصص مبلغ 38.6 مليون يورو داخل ميانمار بهدف توفير المأوى للنازحين داخليًا، وضمان الوصول إلى مياه نظيفة، إلى جانب تقديم خدمات التغذية الطارئة والرعاية الصحية الأساسية في مناطق تعاني من صعوبة الوصول.

وأشار البيان إلى أن النزوح الداخلي في ميانمار بلغ مستويات مقلقة منذ الانقلاب، مع تزايد العمليات العسكرية وتوسع رقعة العنف، ما أدى إلى حرمان ملايين المدنيين من سبل العيش والخدمات الأساسية، وجعل المساعدات الإنسانية شريان حياة لا غنى عنه.

دعم لاجئي الروهينجا 

خصص الاتحاد الأوروبي مبلغًا إضافيًا قدره 23.4 مليون يورو لدعم المساعدات المنقذة للحياة لنحو 1.2 مليون لاجئ من الروهينجا في بنجلاديش، والذين يعيشون في مخيمات مكتظة ويعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية. 

ويشمل هذا الدعم الغذاء والرعاية الصحية وخدمات الحماية، في ظل أوضاع معيشية صعبة ونقص مزمن في التمويل.

ويعود وجود هذا العدد الكبير من اللاجئين إلى حملة العنف الواسعة التي شنها جيش ميانمار ضد أقلية الروهينجا المسلمة منذ عام 2017، وهي حملة وصفتها منظمات دولية بأنها غير مسبوقة، وأدت إلى فرار أكثر من 700 ألف شخص إلى الدول المجاورة، وعلى رأسها بنجلاديش.

سياق إنساني متفاقم

يعكس هذا التمويل الأوروبي إدراكًا متزايدًا لحجم الكارثة الإنسانية المستمرة في ميانمار، حيث أدى الانقلاب العسكري إلى تفاقم النزاعات الداخلية، وانهيار الاقتصاد، وتعطيل قطاعات التعليم والصحة، فضلًا عن القيود المفروضة على العمل الإنساني في بعض المناطق.

ويؤكد مراقبون أن استمرار الدعم الدولي يبقى عنصرًا حاسمًا لتخفيف معاناة المدنيين، في وقت تتراجع فيه الموارد المالية العالمية المخصصة للأزمات الإنسانية.

ويأتي إعلان الاتحاد الأوروبي ليجدد التزامه بدعم الشعب الميانماري واللاجئين المتضررين، مع التشديد على أن الحلول الإنسانية لا يمكن أن تكون بديلًا عن تسوية سياسية شاملة تعيد الاستقرار إلى البلاد.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية