وسط ترقب فلسطيني.. تشغيل تجريبي لمعبر رفح تمهيداً لفتحه للأفراد بالاتجاهين
وسط ترقب فلسطيني.. تشغيل تجريبي لمعبر رفح تمهيداً لفتحه للأفراد بالاتجاهين
أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأحد، بإعادة فتح معبر رفح بشكل تجريبي، على أن تبدأ حركة عبور الأفراد فعليًا يوم غدٍ الاثنين، في خطوة وُصفت بأنها جزء من ترتيبات أوسع تتعلق بالمرحلة المقبلة من التفاهمات السياسية والأمنية الخاصة بقطاع غزة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن المعبر دخل مرحلة تشغيل تجريبي اليوم، على أن تنطلق حركة الأشخاص بالاتجاهين اعتبارًا من الاثنين، وسط تقديرات تشير إلى مغادرة نحو 150 شخصًا قطاع غزة يوميًا، مقابل عودة قرابة 50 شخصًا إليه.
وأوضحت الصحيفة أن إعادة فتح المعبر جاءت بموافقة إسرائيلية، وتحت ضغط أمريكي، في إطار الدفع نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.
وارتبطت الخطوة أيضًا بإعادة رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في القطاع، ران غويلي.
كانت إسرائيل قد سيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر منذ مايو 2024، في حين أكدت القاهرة مرارًا أن المعبر مفتوح من الجانب المصري، وأن إغلاقه كان نتيجة الإجراءات الإسرائيلية من الجهة المقابلة.
إشراف أوروبي وتنسيق
أعلن منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية إعادة فتح المعبر اليوم الأحد، موضحًا أنه سيُسمح بدخول وخروج السكان عبر المعبر بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف وفد من الاتحاد الأوروبي، وفق آلية مماثلة لتلك التي جرى تفعيلها في يناير 2025.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى أن هذه الترتيبات تهدف إلى ضبط حركة العبور وضمان الالتزام بالمعايير الأمنية المتفق عليها بين الأطراف المعنية.
ومن جهته أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، أن معبر رفح سيفتح رسميًا بالاتجاهين اعتبارًا من يوم الاثنين 2 فبراير، بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين جميع الأطراف ذات العلاقة بتشغيل المعبر.
اختبار آليات العمل
أوضح شعث أن يوم الأحد 1 فبراير خُصص ليكون «يوماً تجريبياً» لاختبار آليات العمل والإجراءات الفنية والأمنية داخل المعبر، تمهيدًا للعودة التدريجية لحركة الأفراد.
ويمثّل فتح معبر رفح، ولو بشكل تدريجي، تطورًا لافتًا في الوضع الإنساني بقطاع غزة، حيث يُعد المعبر شريانًا حيويًا لسفر المرضى والطلبة وأصحاب الحالات الإنسانية، وسط ترقّب شعبي واسع لأن يسهم تشغيله في تخفيف جزء من المعاناة المتفاقمة لسكان القطاع.











