أجبرتهم على التسول.. تفكيك شبكة للاتجار بالبشر في أثينا استغلت مجموعة من الفقراء
أجبرتهم على التسول.. تفكيك شبكة للاتجار بالبشر في أثينا استغلت مجموعة من الفقراء
فككت وحدة مكافحة الجريمة المنظمة في الشرطة باليونان شبكة رومانية للاتجار بالبشر، بعد تحقيقات مشتركة أُجريت بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية.
واستهدفت الشبكة فئات شديدة الفقر، وأجبرتها على التسول في شوارع أثينا، في واحدة من أبرز قضايا الاستغلال التي كُشف عنها مؤخرًا في العاصمة.
ونقلت صحيفة كاثيمريني، اليوم الخميس، أن السلطات اعتقلت ثلاثة مشتبه بهم يُعتقد أنهم قادة العصابة، فيما جرى تحديد هويات سبعة مواطنين رومانيين آخرين يشتبه بتورطهم في النشاط الإجرامي.
وأكدت الشرطة اليونانية أن العملية جاءت بعد متابعة دقيقة لتحركات الشبكة وأنماط الاستغلال التي اعتمدتها.
استدراج بوعود كاذبة
أوضحت الشرطة أن العصابة استهدفت منذ عام 2021 ما لا يقل عن 12 شخصًا من رومانيا، جرى استدراجهم إلى اليونان عبر وعود بوظائف ذات أجور مرتفعة في قطاعي البناء أو المصانع.
وبمجرد وصولهم إلى أثينا، نُقل الضحايا -الذين اختيروا غالبًا بسبب فقرهم المدقع أو ضعف روابطهم الاجتماعية- إلى شقق مكتظة، وجُرّدوا من وثائق هوياتهم لمنعهم من المغادرة.
واستخدم المتورطون التهديدات و«الديون» الملفقة كوسيلة للسيطرة، لإجبار الضحايا على التسول لساعات طويلة يوميًا عند التقاطعات المزدحمة وإشارات المرور في منطقة أتيكا، حيث كثافة الحركة تضمن عائدات أعلى للعصابة.
مصادرات ورعاية للضحايا
وخلال المداهمات، صادرت الشرطة مبالغ نقدية تجاوزت 4800 يورو، إضافة إلى إيصالات تحويل أموال ودفاتر تحوي تفاصيل دقيقة عن أنشطة الشبكة وتوزيع العائدات. وتأتي هذه المضبوطات لتعزيز ملف الاتهام وإثبات الطابع المنظم للاستغلال.
وأكدت السلطات أن الضحايا الاثني عشر يخضعون حاليًا لرعاية منظمات غير حكومية متخصصة، توفر لهم الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي، في إطار إجراءات حماية الضحايا المعتمدة.
وشددت الشرطة على استمرار التحقيقات لتعقب أي امتدادات محتملة للشبكة داخل اليونان أو خارجها، وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة.











