بينهم 350 طفلاً.. عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يتجاوز 9300 أسير

بينهم 350 طفلاً.. عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يتجاوز 9300 أسير
اعتقال سيدة فلسطينية

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الخميس، تحديثًا جديدًا لأعداد الأسرى والمعتقلين في سجون إسرائيل حتى شهر فبراير 2026، في معطيات تعكس استمرار الارتفاع الكبير في أعداد المحتجزين، خصوصاً في فئات الاعتقال الإداري والمصنّفين تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين». 

وأوضح النادي، في بيان نُشر عبر صفحته الرسمية على منصة فيسبوك، أن الأرقام تستند إلى ما ورد عن مؤسسات الأسرى وما أعلنته إدارة سجون إسرائيل حتى بداية فبراير الجاري.

وأكد البيان أن عدد الأسرى والمعتقلين تجاوز 9300 أسير ومعتقل، وهو رقم يعكس اتساع دائرة الاعتقال في الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى اعتقالات تطول فلسطينيين من داخل الخط الأخضر، في ظل سياسات أمنية مشددة وتوسع في استخدام أدوات الاحتجاز دون محاكمة.

نساء وأطفال خلف القضبان

أشار نادي الأسير إلى أن من بين المعتقلين 56 أسيرة، بينهن طفلتان، في وقت لا تزال فيه أوضاع الأسيرات تثير قلقًا حقوقيًا متزايدًا، خاصة فيما يتعلق بظروف الاحتجاز والرعاية الصحية. 

ولفت إلى أن عدد الأطفال الأسرى يبلغ 350 طفلًا، يحتجزهم الجيش الإسرائيلي بشكل أساسي في سجني مجدو وعوفر، في انتهاك صريح للمواثيق الدولية الخاصة بحماية الطفولة، بحسب مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية.

وسلّط البيان الضوء على الآثار النفسية والاجتماعية العميقة لاعتقال القاصرين، سواء في الأطفال أنفسهم أو في عائلاتهم، في ظل غياب الضمانات القانونية الكافية، واستخدام أساليب تحقيق قاسية، وحرمان متكرر من التعليم والزيارات العائلية.

تصنيفات مثيرة للجدل

بيّن التحديث أن عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3358 معتقلًا، وهي النسبة العليا مقارنة بباقي الفئات، ومنها الأسرى المحكومون والموقوفون. 

ويُعد الاعتقال الإداري أحد أكثر السياسات إثارة للانتقاد، إذ يتيح الاحتجاز لفترات قابلة للتجديد دون توجيه تهمة أو تقديم المعتقل للمحاكمة، استنادًا إلى «ملفات سرية».

وأوضح نادي الأسير أن عدد المصنّفين تحت مسمى «المقاتلين غير الشرعيين» بلغ 1249 معتقلًا، مع التنبيه إلى أن هذا الرقم لا يشمل جميع معتقلي غزة المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي والمصنّفين ضمن الفئة ذاتها. 

وأضاف أن هذا التصنيف لا يقتصر على الفلسطينيين، بل يشمل أيضًا معتقلين عربًا من لبنان وسوريا.

قراءة حقوقية للمشهد

عكس هذا التحديث، وفق مراقبين، تصاعدًا مقلقًا في سياسات الاحتجاز، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول شرعية التصنيفات القانونية التي يعتمدها الاحتلال، وتأثيرها في الحقوق الأساسية للمعتقلين. 

ويجدد مطالب المؤسسات الحقوقية بضرورة تدخل دولي فاعل للضغط من أجل احترام القانون الدولي الإنساني، وضمان الإفراج عن الأطفال والنساء، ووضع حد للاعتقال الإداري وسياسات الاحتجاز التعسفي. 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية