تفجير يستهدف مسجداً للشيعة قرب إسلام أباد ويوقع عشرات الضحايا
تفجير يستهدف مسجداً للشيعة قرب إسلام أباد ويوقع عشرات الضحايا
أعلنت الشرطة الباكستانية، اليوم الجمعة، مقتل ما لا يقل عن 15 شخصًا وإصابة أكثر من 80 آخرين، إثر تفجير انتحاري استهدف مسجدًا للشيعة في ضواحي مدينة روالبندي القريبة من العاصمة إسلام أباد، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وقع التفجير أثناء أداء صلاة الجمعة، ما ضاعف من عدد الضحايا في صفوف المصلين، وأكد مسؤول في الشرطة الباكستانية، ظفر إقبال، أن الانفجار وقع داخل محيط المسجد بعد اعتراض منفذ الهجوم عند بوابته من قبل عناصر الأمن، بحسب ما ذكرت صحيفة “داون” الباكستانية.
وأضاف أن فرق الطوارئ سارعت إلى نقل المصابين إلى المستشفيات، مشيرًا إلى أن الحصيلة الأولية للضحايا مرشحة للارتفاع نظرًا لخطورة بعض الإصابات.
إجراءات أمنية مشددة
أفادت الشرطة بأن منفذ العملية ينتمي إلى جماعة تُطلق على نفسها اسم “فتنة الخوارج”، وهي جماعة متشددة سبق أن نُسبت إليها هجمات طائفية استهدفت الأقلية الشيعية في البلاد.
وأوضحت أن تدخل عناصر الأمن حال دون دخول المهاجم إلى داخل المسجد، إلا أن تفجيره نفسه عند المدخل تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى بين المصلين.
وباشرت الأجهزة الأمنية عقب الحادث عمليات تمشيط واسعة في محيط الموقع، وفرضت طوقًا أمنيًا مشددًا، تحسبًا لوجود متعاونين أو تهديدات إضافية، في ظل مخاوف من هجمات متزامنة.
طوارئ في العاصمة
أعلنت السلطات الصحية فرض حالة الطوارئ في عدد من المستشفيات، بينها مستشفى متعدد التخصصات في إسلام أباد، ومستشفى معهد باكستان للعلوم الطبية، إلى جانب مستشفيات محلية أخرى.
وأكد متحدث باسم أحد المستشفيات لصحيفة “داون” الباكستانية تفعيل أقسام الطوارئ، وجراحة العظام، والحروق، والأعصاب، للتعامل مع تدفق المصابين.
وأدان وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل تشودري الهجوم بشدة، واصفًا إياه بـ”العمل الجبان”، ومعربًا عن حزنه العميق لسقوط هذا العدد من الضحايا الأبرياء.
وقدم تعازيه لأسر القتلى، داعيًا بالشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدًا أن مثل هذه الهجمات “لن تنال من عزيمة الأمة”.
العنف الطائفي في باكستان
تعاني باكستان منذ سنوات من موجات عنف طائفي تستهدف في الغالب الأقلية الشيعية، رغم الجهود الأمنية المكثفة التي تبذلها الدولة للحد من نشاط الجماعات المتشددة.
ويعيد هذا الهجوم تسليط الضوء على التحديات الأمنية المستمرة، وضرورة تعزيز الإجراءات الوقائية وحماية دور العبادة، خاصة في المناسبات الدينية التي تشهد تجمعات كبيرة.











