تصاعد حملة الاعتقالات بحق النساء في إيران يثير مخاوف حقوقية
تصاعد حملة الاعتقالات بحق النساء في إيران يثير مخاوف حقوقية
تواصل السلطات الإيرانية تنفيذ حملات اعتقال تطول نساء في مدن مختلفة، في ظل ما تصفه منظمات حقوقية بتشديد القبضة الأمنية على الأصوات النسوية والناشطات في المجال العام.
وتأتي هذه التطورات في سياق داخلي يتسم بحساسية متزايدة تجاه أي تعبير علني يُنظر إليه على أنه معارض أو ناقد للسياسات الرسمية، خاصة بعد موجات الاحتجاج التي شهدتها البلاد خلال الأعوام الأخيرة، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة"، اليوم الخميس.
وأفادت تقارير إعلامية محلية وحقوقية باعتقال أربع شابات في وقائع متزامنة تقريباً، مع غياب معلومات رسمية حول أماكن احتجازهن أو الأسس القانونية لإيقافهن.
واعتُقلت الشابة كيميا داوودي في العاصمة طهران عقب مداهمة منزلها من قبل قوات الشرطة، قبل أن تُقتاد إلى جهة غير معلومة، دون إخطار عائلتها بتفاصيل التهم الموجهة إليها أو موقع احتجازها.
انتقادات حقوقية
شهدت مدينة تشمستان بدورها مداهمات مماثلة استهدفت منزلَي الشابتين عايدة إيزدي (19 عاماً) وسوكند نائجي (21 عاماً)، حيث جرى توقيفهما دون إعلان رسمي يوضح طبيعة الاتهامات.
وأكدت عائلتا الشابتين أنهما لم تتمكنا من الحصول على أي معلومات بشأن وضعهما القانوني، ما يثير مخاوف من تعرضهما للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، وهي ممارسة تنتقدها منظمات حقوق الإنسان لما تحمله من مخاطر على السلامة الجسدية والنفسية للمحتجزين.
وامتدّت الاعتقالات إلى محافظة إيلام، حيث جرى توقيف الشابة حديث ألماس بور ونقلها إلى مكان غير معلوم، بحسب التقارير، من دون إعلان قرار قضائي واضح.
دعوة لحماية النساء
يعكس هذا النمط من الإجراءات، وفق مراقبين، استمرار اعتماد التدابير الأمنية في التعامل مع قضايا يُفترض أن تُدار ضمن أطر قانونية شفافة تكفل حق الدفاع وقرينة البراءة.
وتثير هذه التطورات قلقاً متزايداً لدى جهات حقوقية دولية، التي تطالب بالكشف الفوري عن مصير المعتقلات وضمان تمكينهن من التواصل مع أسرهن ومحاميهن، وتوفير الحماية من أي معاملة قاسية أو مهينة أثناء الاحتجاز.
وتدعو إلى احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحرية التعبير وحقوق النساء، في وقت تتصاعد فيه المطالب الداخلية والخارجية بضرورة تعزيز سيادة القانون وضمان المساءلة والشفافية في الإجراءات القضائية.










