حقوقيون: أكثر من 7 آلاف قتيل في حملة قمع الاحتجاجات بإيران
حقوقيون: أكثر من 7 آلاف قتيل في حملة قمع الاحتجاجات بإيران
قال نشطاء حقوقيون، اليوم الخميس، إن حصيلة القتلى جراء حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الشعبية في أنحاء إيران بلغت 7002 على الأقل، محذرين من احتمال ارتفاع العدد في ظل استمرار القيود المفروضة داخل البلاد.
وأفادت "وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان" التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، في بيان لها، بأن الأرقام تستند إلى شبكة من النشطاء والمصادر الميدانية داخل إيران، مؤكدة أنها سبق أن قدمت تقديرات اعتُبرت دقيقة خلال موجات اضطرابات سابقة شهدتها البلاد.
وأوضحت الوكالة أن توثيقها يستند إلى تقارير مباشرة من عائلات الضحايا وشهود عيان وناشطين محليين، في ظل غياب إحصاءات رسمية مفصلة. وأشارت إلى أن صعوبة الوصول إلى المعلومات وفرض قيود أمنية مشددة يجعلان من عملية التحقق تحدياً مستمراً.
تضارب في الأرقام
في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية في 21 يناير الماضي حصيلة رسمية بلغت 3117 قتيلاً، وهي الأرقام الوحيدة التي صدرت عن السلطات حتى الآن، ويعكس هذا التباين فجوة واسعة بين الرواية الرسمية والتقديرات الصادرة عن جهات مستقلة.
ولفتت تقارير سابقة إلى أن السلطات الإيرانية دأبت خلال اضطرابات سابقة على تقليل أعداد الضحايا أو تأخير نشر البيانات، وهو ما يزيد من حدة الشكوك حول دقة الأرقام الرسمية.
وأكدت وكالة أسوشيتد برس أنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى، بسبب القيود المفروضة على الإنترنت والمكالمات الدولية داخل إيران، وهو إجراء تلجأ إليه السلطات عادة خلال فترات الاضطراب للحد من تداول المعلومات.
وأشارت إلى أن انقطاع خدمات الاتصال يعقّد مهمة وسائل الإعلام والمنظمات الدولية في جمع البيانات أو الوصول إلى مصادر مستقلة داخل البلاد.
احتجاجات وقمع دموي
شهدت إيران الشهر الماضي احتجاجات وُصفت بأنها غير مسبوقة من حيث الاتساع الجغرافي وحجم المشاركة، قبل أن تواجهها السلطات بحملة أمنية واسعة النطاق.
وأفادت تقارير بأن قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي ووسائل تفريق عنيفة، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى، وفق تقديرات النشطاء. كما تحدثت مصادر عن اعتقالات واسعة طالت ناشطين ومشاركين في الاحتجاجات.
وأشارت المعلومات المتاحة إلى تسجيل نشاطات احتجاجية محدودة خلال الأسبوعين الماضيين، رغم شدة الحملة الأمنية، ما يعكس استمرار التوتر في الشارع الإيراني.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تعقيدات المشهد الداخلي في إيران، في ظل غياب رواية موحدة للأحداث، واستمرار الجدل حول حجم الخسائر البشرية ومسؤولية السلطات عن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا.










