إخلاء مخيم "الغابة" شمال فرنسا ونقل 50 مهاجراً إلى مراكز إيواء مؤقتة

إخلاء مخيم "الغابة" شمال فرنسا ونقل 50 مهاجراً إلى مراكز إيواء مؤقتة
مخيم "الغابة" شمال فرنسا

نفذت السلطات في محافظة الشمال الفرنسية عملية إخلاء لمخيم يُعرف باسم "الغابة" في منطقتي لون بلاج ومارديك، صباح الأربعاء 18 فبراير، حيث يقيم مهاجرون في خيام متناثرة قرب السواحل المطلة على بحر المانش الذي يشكل معبراً رئيسياً لمحاولات الوصول إلى المملكة المتحدة.

وأجْلت العملية نحو 150 شخصاً من الموقع، في حين وفرت السلطات مأوى طوعياً لنحو 50 مهاجراً قبلوا الانتقال إلى مراكز استقبال وتقييم، تتيح لهم الحصول على دعم في ملفات اللجوء أو تسوية أوضاع الإقامة أو الاستفادة من برامج العودة الطوعية. 

وجرت العملية بمشاركة الشرطة وجمعيات معتمدة من الدولة، تنفيذاً لأمر قضائي يقضي بإخلاء أراضٍ خاصة يشغلها أشخاص من دون سند قانوني، بحسب ما نقلته صحيفة «La Voix du Nord»، اليوم الجمعة.

وأوقفت الشرطة 16 شخصاً بسبب وضعهم غير القانوني، ووُضعوا رهن الاحتجاز الإداري بانتظار البت في ملفاتهم، في إطار الإجراءات المعمول بها في قضايا الإقامة غير النظامية.

تفكيك للمخيمات وانتقادات حقوقية

تتكرر عمليات تفكيك المخيمات في شمال فرنسا خلال الأشهر الأخيرة، إذ شهد مخيم «فيرفال» في كاليه، المعروف باسم «مخيم المستشفى»، عملية إخلاء قبل أسبوع تقريباً، شاركت فيها نحو 30 سيارة شرطة. 

وذكرت محافظة «با دو كاليه» أن المخيم كان يضم نحو 500 شخص، في حين قدّرت منظمات إغاثة العدد بما بين 700 و800 مهاجر، غالبيتهم من السودان.

وأعربت منظمة «مراقبو حقوق الإنسان» (HRO) عن قلقها من فقدان عدد من المهاجرين لممتلكاتهم خلال عمليات الإخلاء، مشيرة إلى أن فرق التنظيف «سوّت المخيم بالأرض»، ما أدى إلى إتلاف أو مصادرة خيام وأغراض شخصية. 

ولفتت الناشطة آمبر أرغني إلى أن جرّ الخيام وفرش النوم في الوحل يجعلها غير صالحة للاستخدام، ما يزيد من هشاشة أوضاع المهاجرين.

انتهاك حقوق الإنسان

رفعت ست منظمات حقوقية دعوى في نوفمبر الماضي ضد الدولة الفرنسية، متهمة إياها بـ«انتهاك حقوق الإنسان» بحق أكثر من 2000 مهاجر في مخيمات مؤقتة حول دانكيرك، بينها لون بلاج و«غراند سانت». 

ونددت منظمات مثل «أطباء العالم» و«يوتوبيا 56» و«مركز النساء اللاجئات» بالظروف المعيشية التي وصفتها بـ«المهينة»، مشيرة إلى نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية والمعلومات القانونية.

ويعكس استمرار عمليات التفكيك الجدل القائم في فرنسا بين مقاربة أمنية تسعى إلى منع تشكل نقاط تجمع دائمة قرب السواحل، وبين دعوات حقوقية تطالب بضمان الحد الأدنى من الكرامة والحماية للمهاجرين، في ظل استمرار محاولات العبور الخطرة عبر بحر المانش.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية