ألمانيا تخصص المزيد من مراكز إيواء اللاجئين وتمدد الرقابة على الحدود
ألمانيا تخصص المزيد من مراكز إيواء اللاجئين وتمدد الرقابة على الحدود
أعلنت الحكومة الألمانية، عن أنها ستوفر أماكن إيواء في مبانٍ حكومية غير مستخدمة لنحو 4 آلاف لاجئ قدموا مؤخراً إلى البلاد، كما قررت تمديد الرقابة على طول الحدود المشتركة مع النمسا.
وكانت البلديات والسلطات المحلية تطالب بمزيد من المساعدة من الحكومة الاتحادية في التعامل مع أكثر من مليون لاجئ من أوكرانيا وعدد متزايد من المهاجرين يصل عبر البلقان من الشرق الأوسط، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وخلال مناقشات في برلين أمس الثلاثاء بين الحكومة الاتحادية والبلديات والسلطات المحلية، قالت وزيرة الداخلية نانسي فيزر إنه سيتم توفير 56 عقاراً إضافياً في برلين وحدها، مشيرة إلى أنه تم استخدام 68 بالمئة فقط من الأماكن التي وفرتها الحكومة الفيدرالية لإقامة اللاجئين.
وقالت الوزيرة: "يجب أن يقال أيضًا: إن هذا العمل الإنساني الفذ تزداد صعوبة إدارته كلما استمرت هذه الحرب الرهيبة".
أضافت فيزر إنه سيتم أيضاً تمديد فترة الرقابة على طول الحدود المشتركة مع النمسا إلى ما بعد ديسمبر المقبل من أجل الحد من عدد المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا.
وقالت فيزر في الاجتماع إن على صربيا التوقف عن السماح لمواطني العديد من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدخول أراضيها، حيث أدى ذلك إلى سفر العديد منهم إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر ما يسمى طريق البلقان، مشيرة إلى إمكانية زيادة الاعتماد على الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) في هذا الشأن.
ووصف مسؤولون في السلطات المحلية كيف أدى تدفق اللاجئين إلى ظهور مدن خيام في مدينة لايبتسيغ بحسب ما أفاد رئيس البلدية، بينما تم تحويل قاعة مؤتمرات كاملة في دريسدن إلى أماكن إقامة للاجئين. وقارنوا الوضع بذروة أزمة المهاجرين الأوروبية في 2016/2015.
وقال راينهارد زاغر، رئيس الاتحاد الألماني للمقاطعات إن "المعسكرات الميدانية وصالات الألعاب الرياضية ليست حلاً مثاليًا" لاستقبال اللاجئين، ورحب بإعلان فيزر عن تقييد هجرة اللاجئين عبر طريق البلقان.
قلق من تزايد أعداد المهاجرين
وكانت فيزر أعربت في وقت سابق عن قلقها من إزاء زيادة عدد المهاجرين الذين يدخلون إلى ألمانيا عبر طريق البلقان، وقالت الوزيرة في تصريحات لشبكة "إيه آر دي" الألمانية الإعلامية إن هذا الأمر يقلقها، لأن طالبي اللجوء يجب إيواؤهم في هذا البلد بالإضافة إلى ما يقرب من مليون لاجئ حرب من أوكرانيا.
وقالت فيزر إنه لا يوجد دليل على أن اللاجئين يفضلون القدوم إلى ألمانيا لأن الإعانات الاجتماعية أعلى مما هي عليه في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى.
وأعلنت الوزيرة عن محادثات على المستوى الأوروبي بشأن تصاعد أعداد اللاجئين.
ويتحدث تقرير الهجرة الجديد الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن هجرة جماعية تاريخية نتيجة للهجوم الروسي على أوكرانيا.
وبحسب التقرير، فر نحو خمسة ملايين شخص إلى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بحلول منتصف سبتمبر وحده.. وبعد بولندا تعد ألمانيا أهم دولة مستقبلة.
وفقا لبيانات الحكومة الألمانية، تقدم ما يقرب من 135 ألف شخص بطلبات لجوء منذ بداية العام حتى سبتمبر، بزيادة قدرها 35% تقريبا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.










