على خلفية إجراءات تأديبية.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الإيرانية
على خلفية إجراءات تأديبية.. تصاعد الاحتجاجات الطلابية في الجامعات الإيرانية
تشهد الجامعات في إيران خلال الأيام الماضية تصاعدًا ملحوظًا في الاحتجاجات الطلابية، على خلفية اتساع نطاق الإجراءات التأديبية ومنع عدد من الطلاب من دخول الحرم الجامعي.
وتقول مصادر طلابية إن هذه الإجراءات أثارت حالة من الغضب داخل الأوساط الأكاديمية، في ظل اتهامات بغياب الشفافية وتقييد حق الدفاع، بحسب ما ذكرت وكالة "JINHA"، اليوم الخميس.
وأفاد تقرير بأن ما لا يقل عن 180 طالبًا في جامعات بطهران تلقوا رسائل نصية تستدعيهم إلى لجان تأديبية، فيما مُنع أكثر من 60 طالبًا من دخول جامعاتهم دون إشعار مسبق.
وبحسب طلاب، عُقدت بعض جلسات لجان التأديب بصورة مقتضبة ومن دون توثيق كافٍ للإجراءات، كما وردت استدعاءات لطلاب قالوا إنهم لم يشاركوا في الأنشطة محل الاتهام أو لم يكونوا موجودين في طهران وقت وقوعها.
جامعات في قلب الأزمة
طالت موجة الاستدعاءات ومنع الدخول عددًا من أبرز جامعات العاصمة، من بينها جامعة طهران، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية، وجامعة أمير كبير للتكنولوجيا، وجامعة بهشتي، وجامعة شريف للتكنولوجيا.
وأفادت مصادر طلابية بأن ما بين 40 و50 طالبًا استُدعوا إلى لجنة التأديب في يوم واحد بجامعة طهران، فيما قُدّرت القضايا التأديبية في جامعة العلوم والتكنولوجيا بما يتراوح بين 80 و100 قضية، يرتبط جزء كبير منها باحتجاجات وتجمعات داخل السكن الجامعي.
كما تحدث طلاب عن دخول عناصر أمنية إلى بعض المساكن الطلابية وإصدار أوامر إخلاء من دون اتباع الإجراءات القانونية المعمول بها.
بيانات رسمية وانتقادات
أعلنت جامعة أمير كبير في بيان أنها ستباشر التحقيق في مخالفات الطلاب "دون تهاون"، مؤكدة بدء اجتماعات لجان التأديب واستدعاء عدد من الطلاب.
وفي المقابل، يقول طلاب إن بعض الاتهامات وُجهت إليهم دون تقديم أدلة واضحة، وإن الإخطارات أُرسلت عبر رسائل نصية أو شفهياً، من دون الالتزام الكامل بما يصفونه بـ"الإجراءات التأديبية المعتمدة".
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متكرر داخل الجامعات الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، حيث تحوّل الحرم الجامعية إلى ساحة تعبير سياسي واجتماعي.
ويرى مراقبون أن استمرار الإجراءات المشددة قد يفاقم الاحتقان، في ظل مطالب طلابية بضمانات قانونية أوضح وشفافية أكبر في إدارة الملفات التأديبية، بما يحفظ استقرار المؤسسات الأكاديمية وحقوق طلابها في آن واحد.










