بين الإغلاق وتعليق الرحلات.. اضطراب الملاحة الجوية بالشرق الأوسط بسبب الحرب

بين الإغلاق وتعليق الرحلات.. اضطراب الملاحة الجوية بالشرق الأوسط بسبب الحرب
اضطراب الملاحة الجوية

يشهد الشرق الأوسط اضطرابًا واسعًا في حركة الطيران المدني، بعد تصاعد المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ما دفع شركات طيران كبرى إلى تعليق رحلاتها وإعادة جدولة مساراتها. 

وأدى إغلاق مجالات جوية إقليمية إلى موجة إلغاءات وتأخيرات طالت مئات الرحلات، مع تحذيرات من استمرار التأثير في شبكات الطيران العابرة للمنطقة، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز"، اليوم الأحد.

وأعلنت شركة العال إخراج جميع طائراتها خارج إسرائيل، في ظل إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل أمام الملاحة المدنية، نتيجة الدخول في حرب مباشرة مع إيران. 

وفي السياق، أعلنت شركة مصر للطيران، استمرار تعليق رحلاتها الجوية المتجهة من القاهرة إلى عدد من العواصم والمدن العربية، وذلك في ضوء تصاعد الأحداث التي تشهدها المنطقة وتأثيرها في الحركة الجوية في عدة دول مجاورة.

إغلاق المجال الجوي الإقليمي

في الإمارات، مددت طيران الإمارات تعليق رحلاتها من وإلى مطار دبي الدولي حتى الثالثة مساء الاثنين 2 مارس الجاري، مرجعة القرار إلى “إغلاق متعدد للمجال الجوي الإقليمي”، مع إتاحة إعادة الحجز خلال 20 يومًا أو استرداد كامل قيمة التذاكر.

وأعلن الأردن مساء السبت إغلاق مجاله الجوي أمام حركة الملاحة الجوية، نتيجة استمرار الحرب والضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى.

ومن جانبها، أوقفت الخطوط الجوية السورية جميع رحلاتها الجوية المقررة، اليوم الأحد، نتيجة التوترات الأمنية في المنطقة بين إسرائيل وإيران.

تعليق رحلات وإيواء مسافرين

علّقت الاتحاد للطيران جميع رحلاتها من وإلى أبو ظبي حتى الثانية فجر الاثنين 2 مارس، مشيرة إلى استمرار تأثير الإغلاق الإقليمي، وكانت هيئة مطارات أبو ظبي قد أعلنت سقوط قتيل وإصابة 7 أشخاص في هجوم استهدف مطار أبو ظبي.

وبدورها، ألغت إيروفلوت رحلاتها من وإلى دبي وأبو ظبي ليوم 1 مارس، مؤكدة توفير إقامة فندقية لـ790 مسافرًا، مع خيارات إعادة الحجز أو الاسترداد. 

كما شملت الإلغاءات شركات كبرى، منها الخطوط الجوية القطرية، وعُمان إير، والخطوط الجوية التركية، وبريتيش إيروايز، ويونايتد إيرلاينز، إضافة إلى شركات إقليمية أخرى.

وبحسب بيانات الرابطة الروسية لمشغّلي السياحة، بلغ عدد الرحلات الملغاة نحو 700 رحلة حتى الآن، مع توقعات بارتفاع الرقم، وأفاد مراقبون جويون بأن المجال الجوي الإيراني سيبقى مغلقًا حتى 3 مارس، ما يعقّد مسارات الطيران الدولية التي تعبر المنطقة.

تأثيرات في السفر والتأمين

أدّى الإغلاق المتكرر للمجالات الجوية إلى تحويل مسارات طويلة عبر أجواء بديلة، ما يرفع زمن الرحلات وكلفتها، ويضغط على جداول الطواقم والوقود. 

كما تتزايد أقساط التأمين على مخاطر الحرب للشحنات والركاب في المنطقة، ما قد ينعكس على أسعار التذاكر والشحن الجوي خلال الأسابيع المقبلة.

وتأتي هذه التطورات عقب ضربات أميركية–إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، ومنها العاصمة طهران، أعقبها رد إيراني بضربات صاروخية على إسرائيل ومواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، في حين أدانت روسيا الهجمات وحمّلت واشنطن وتل أبيب مسؤولية تداعيات الأزمة.

وبين الإغلاقات المتتالية وتحويل المسارات، يبقى قطاع الطيران أحد أكثر القطاعات تأثرًا بأي تصعيد عسكري في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع فيه اعتبارات السلامة مع الجغرافيا السياسية، وتتحول السماء إلى مؤشر يومي على مستوى التوتر في المنطقة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية