أسبوع نزع السلاح.. دعوة أممية لبناء عالم أكثر أماناً وحماية من الدمار

أسبوع نزع السلاح.. دعوة أممية لبناء عالم أكثر أماناً وحماية من الدمار
نزع السلاح

لبناء عالم أكثر أمانًا، وحماية الشعوب من الأذى والدمار، تتزايد المطالب الدولية لنزع السلاح لإنهاء الحروب والصراعات والنزاعات على كوكب الأرض.

ويحيي العالم أسبوعا لنزع السلاح، والذي يمتد من 24 إلى 30 أكتوبر من كل عام، بهدف تعزيز الوعي وتحسين الفهم بقضايا نزع السلاح وأهميتها الشاملة.

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بهذه المناسبة: "تجب إعادة نزع السلاح إلى صميم جهودنا المشتركة من أجل السلام والأمن".

وجاءت الدعوة إلى الاحتفال السنوي بهذه المناسبة لأول مرة في الوثيقة الختامية لدورة الجمعية العامة الاستثنائية بشأن نزع السلاح التي عقدت في عام 1978. 

وفي عام 1995، دعت الجمعية العامة الحكومات، وكذلك المنظمات غير الحكومية، إلى مواصلة المشاركة بنشاط في فعاليات أسبوع نزع السلاح لإذكاء وعي الجمهور بقضايا نزع السلاح.

وتبذل الأمم المتحدة جهودا مكثفة لنزع السلاح ومنع الأزمات والصراعات المسلحة وإنهائها، في سبيل المساهمة لحل المشاكل والحد من التوترات والمخاطر المتزايدة من خلال الحوار السياسي الجاد والمفاوضات عوضا عن استخدام الأسلحة.

ولم تزل أسلحة الدمار الشامل، لا سيما الأسلحة النووية، هي مصدر قلق رئيسي نظرا لقوتها التدميرية وتهديدها للبشرية جمعاء، كما يهدد التراكم المفرط للأسلحة التقليدية والاتجار غير المشروع بها السلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة.

وتقول الأمم المتحدة: "في حين يهدد استخدام الأسلحة التقليدية الثقيلة في المناطق المأهولة المدنيين، تهدد تقنيات الأسلحة الجديدة والناشئة الأمن العالمي، ما يدعو المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام متزايد بها في السنوات الأخيرة".

وتضيف: "هناك أسباب كثيرة تحتم اتباع تدابير نزع السلاح، أبرزها صون السلم والأمن الدوليين، ودعم مبادئ الإنسانية، وحماية المدنيين، وتعزيز التنمية المستدامة، وتعزيز الثقة بين الدول، ومنع النزاعات المسلحة وإنهائها".

وتعتبر الأمم المتحدة أن "تدابير نزع السلاح والحد من التسلح تساعد في ضمان الأمن الدولي والإنساني في القرن الحادي والعشرين، وبالتالي يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من نظام أمن جماعي موثوق وفعال".

وتواصل الأمم المتحدة الاحتفال بجهود ومشاركة مجموعة من الجهات الفاعلة التي تساهم في تحقيق مستقبل مشترك أكثر أمنا وسلاما من خلال الجهود المبذولة في سبل نزع السلاح وتحديد الأسلحة وعدم الانتشار.

في عام 2018، دشن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خطة نزع السلاح بعنوان "تأمين مستقبلنا المشترك: جدول أعمال لنزع السلاح"، لتحديد رؤية أعمال نزع السلاح التي تساعد في وضع الطريق نحو السلام والأمن المستدامين للجميع.

ودعا الأمين العام آنذاك إلى آفاق جديدة وتعاون متجدد في ظل بيئة أمنية دولية متدهورة ومخاطر جديدة وتعهدات لم يُفَ بها، من خلال 4 ركائز أساسية أبرزها السعي إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية، لتعزيز القواعد الرامية إلى مناهضة أسلحة الدمار الشامل الأخرى، ومنع ظهور مجالات جديدة للمنافسة والصراع الاستراتيجي.

وتولي الركيزة الثانية اهتماما بتخفيف الأثر السلبي للأسلحة التقليدية على الإنسان والتصدي لتراكمها المفرط والاتجار غير المشروع بها، كما تشدد الركيزة الثالثة على ضمان الابتكار المسؤول وتسخير التقدم في العلوم والتكنولوجيا، والحفاظ على سيطرة البشر على الأسلحة والذكاء الاصطناعي.

وتشير الركيزة الرابعة إلى تعزيز الشراكات لنزع السلاح من خلال تنشيط مؤسسات وعمليات نزع السلاح، وإشراك المنظمات الإقليمية، وضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة، وتمكين الشباب بوصفهم قوة للتغيير، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني وإشراك القطاع الخاص.

ويعد "نزع السلاح النووي العالمي" أول قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1946، والذي أنشأ لجنة الطاقة الذرية (التي تم حلها في عام 1952)، مع تفويضها بتقديم مقترحات محددة للسيطرة على الطاقة النووية والقضاء على الأسلحة الذرية وجميع أسلحة الدمار الشامل الأخرى.

وبذلت الأمم المتحدة جهودا دبلوماسية لتعزيز نزع السلاح النووي، إذ أقرت في عام 1959 هدف نزع السلاح العام الكامل، بينما أقرت في عام 1978 بأن يكون نزع السلاح النووي الهدف ذا الأولوية في مجال نزع السلاح العالمي.

ووفق تقديرات أممية لا يزال يوجد أكثر من 13 ألف سلاح نووي في العالم، كما يعيش أكثر من نصف سكان العالم في بلدان تمتلك أسلحة نووية أو دولا أعضاء في تحالفات نووية.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية