الآلاف يتظاهرون في مالي احتجاجاً على تصريحات مسيئة للإسلام

الآلاف يتظاهرون في مالي احتجاجاً على تصريحات مسيئة للإسلام
احتجاجات في مالي على تصريحات مسيئة للإسلام

شارك الآلاف في تظاهرة احتجاجيّة في باماكو عاصمة مالي، بعد بثّ شريط فيديو يحتوي على "عبارات وأعمال" مسيئة ضدّ القرآن والإسلام، حسب ما أوردت وكالة فرانس برس.

نُظّمت التظاهرة، الجمعة، بمبادرة من المجلس الإسلامي الأعلى في مالي، المنظّمة الإسلاميّة الرئيسيّة في البلاد، في شارع الاستقلال وسط العاصمة باماكو.

وقال الإمام عبدالله فاديغا، أحد مشايخ مالي، وسط حشد من المتظاهرين، إنّ "ما حدث لا يُغتفر، يجب اعتقال مُطلِق التصريحات التجديفيّة ومحاكمته".

وقدّرت الشرطة عدد المتظاهرين بالآلاف، لكنّ المنظّمين قالوا إنّ "أكثر من مليون شخص" كانوا حاضرين.

وقالت هابي ديالو البالغة من العمر نحو 40 عاما وتعمل مُدرّسة في مدرسة قرآنيّة "نريد حوارًا بين الأديان، وأن يحترم كلّ شخص دين الآخر".

وعلى اللافتات التي حملها المتظاهرون، كُتبت عبارات مثل "لا للتجديف" و"لا مزيد من التهجّم على الإسلام والنبي محمد".

وفي اليوم نفسه، قال مكتب المدّعي العام في باماكو إنّ 6 أشخاص، بينهم كاتب، وُضعوا رهن الحبس الاحتياطي على خلفيّة "إهانة ذات طابع ديني من شأنها التسبّب بالإخلال بالنظام العام".

وقال المدّعي العام في بيان إنّ هذه الاعتقالات تأتي في أعقاب بثّ مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي "يُظهر رجلا يُدلي بتصريحات مُهينة تجاه المسلمين ويُقدم على تصرّفات مسيئة للقرآن والنبي محمد والإسلام".

وفُتح تحقيق، الاثنين، ولا يزال الرجل الذي أدلى بتلك التصريحات المسيئة طليقًا، وقال مصدر في النيابة إنّ الستّة الذين صدر بحقّهم أمر اعتقال الخميس متّهمون بالتواطؤ، لا سيّما لأنّهم رفضوا إخبار السلطات بمكان وجود الشخص المختبئ.

أزمة سياسية وأمنية

وتترافق الأزمة السياسية في مالي مع أزمة أمنية خطيرة مستمرة منذ 2012 واندلاع تمرد لانفصاليين ومتشددين في الشمال أسفر عنها نزوح مئات الآلاف داخليا.

وشهدت مالي انقلابين عسكريين منذ أغسطس عام 2020 عندما أطاح الجيش بالرئيس إبراهيم بوبكر كيتا.

وأثارت الخسائر المتزايدة للجيش في معركته ضد المتشددين احتجاجات ضد كيتا مهدت الطريق لانقلاب ضباط الجيش الأول في أغسطس 2020.

وفي مايو 2021 وقع انقلاب ثانٍ عندما أطاح الرجل القوي غويتا بحكومة مدنية مؤقتة وتولى الرئاسة الانتقالية.

ويشدد المجلس العسكري الحاكم في باماكو قبضته على البلاد منذ فرض المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) عقوبات على مالي في التاسع من يناير دعمتها فرنسا والدول الشريكة الأخرى.

وأدت البيئة الأمنية السائدة في مالي إلى تفاقم الوضع الإنساني في البلاد، حيث يحتاج 7.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية في عام 2022، مقارنة بـ 5.9 مليون شخص في عام 2021.

يبلغ إجمالي عدد النازحين داخلياً 370 ألف شخص، وسيحتاج أكثر من 1.8 مليون شخص إلى المساعدة الغذائية بشكل عاجل بحلول شهر أغسطس، وهو أعلى مستوى تم تسجيله منذ عام 2014.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية