خبراء يحذرون: المتاجرون بالبشر عدلوا أساليب استهداف ضحاياهم

خبراء يحذرون: المتاجرون بالبشر عدلوا أساليب استهداف ضحاياهم
مكافحة جريمة الإتجار بالبشر

عدَّل المتاجرون بالبشر، في السنوات الأخيرة، أساليبهم، وشرعوا في تجنيد ضحاياهم عبر الإنترنت من خلال عرض فرص عمل ودراسة مزيفة، على سبيل المثال، وكذلك استهداف الأفراد على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال عرض الصداقة.

ويستخدم المتاجرون بالبشر، التكنولوجيا والإنترنت لترتيب الخدمات اللوجستية مثل النقل والإقامة للضحايا، بالإضافة إلى نقل وإخفاء عائدات جرائمهم، وفقا لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

ونقل الموقع الرسمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عن المدعية العامة في جنوب إفريقيا، كارينا كوتزي، خلال اجتماع للجنة الوطنية المشتركة بين القطاعات في جنوب إفريقيا لمكافحة الاتجار بالأشخاص (NICTIP) الذي عقد في جوهانسبرغ، أنه إذا أسيء فهم الاتجار بالبشر وتم التعرف عليه بشكل خاطئ، فإنه عادة ما يكون “أي شيء آخر”.

وفي كثير من الأحيان، يتم التعرف عليه على أنه اعتداء، أوالعنف القائم على النوع الاجتماعي، وإساءة معاملة الأطفال أو انتهاكات العمل، وتكون هذه هي التهم الموجهة إلى الجناة.

والنتيجة هي أن عددًا قليلاً نسبيًا من حالات الاتجار بالبشر -التي تحمل عقوبات سجن شديدة- تصل إلى المحكمة، ويتطلب عكس هذا الاتجاه مستوى عالياً من الوعي بشأن الدلائل الواضحة لما يشكل ما يسمى بالاتجار بالبشر.

وأضافت “كوتزي” أن العمل للتوعية بهذه الجريمة لا يقل أهمية عن التحقيق ومقاضاة المتورطين، وأوضحت أن “الملاحقة القضائية البارزة والناجحة ستتردد صداها عبر المجتمع على مدى سنوات عديدة”.

وحثت مسؤولي إنفاذ القانون على الاستفادة من سجلات الهاتف الخلوي، من بين أشكال أخرى من الأدلة الرقمية، لدعم القضايا.

وقالت "كوتزي": "يترك الجميع بصمة إلكترونية.. الدليل الرقمي مهم للغاية.. يجب أن تكون قادرًا على ربط هذه المعلومات بالمتهم".

وعلى مدار ثلاثة أيام، قام ممثلو الحكومة وأصحاب المصلحة بتقييم الفجوات والتحديات والفرص في معالجة إطار السياسة الوطنية للبلد بشأن جريمة الاتجار بالبشر، وتوصلوا إلى توافق في الآراء بشأن خارطة طريق لوضع اللمسات الأخيرة على إطار العمل المنقح.

وتحدث نائب وزير العدل والإصلاحيات، جون جيفري، عن حاجة الحكومة إلى تعزيز واجباتها في إعداد التقارير بشأن الاتجار بالبشر، إلى جانب تعزيز الشراكات مع منظمات المجتمع المدني.

ووصف الافتقار إلى الإحصائيات المتفق عليها بأنها من بين "القضايا الأكثر إلحاحًا"، وأضاف: "من ناحية، فإن الحالات التي تحقق فيها الشرطة ليست عالية جدًا، ومن ناحية أخرى، فإن الحالات التي يتم الإبلاغ عنها إلى الخط الساخن للجريمة مرتفعة".

وأشادت نائبة رئيس البعثة في سفارة الولايات المتحدة في بريتوريا، هيذر ميريت، بجنوب إفريقيا، بخطواتها الواسعة في مكافحة الاتجار بالبشر، وقالت إن الولايات المتحدة دعمت 13 مشروعا ثنائيا وإقليميا تهدف إلى تعزيز الجهود لمواجهة الاتجار بالبشر.

وسلط رئيس قسم التنمية والتعاون مع وفد الاتحاد الأوروبي في جنوب إفريقيا، ثيودوروس كاسبرز، الضوء على المساهمات المقدمة في إطار مشروع إدارة الهجرة في الجنوب الإفريقي الممول من الاتحاد الأوروبي في مكافحة الاتجار بالبشر، وشمل ذلك تعزيز القدرات بين العاملين في الخطوط الأمامية، مثل إنتاج كتيب للقضاة عن مكافحة الاتجار بالبشر.

وقال: "عادة ما يتبع الاتجار بالبشر أنماط الهجرة، ما يجعل اللاجئين والمهاجرين أكثر عرضة للخطر من غيرهم.. غالبًا ما تكون النساء والفتيات الأكثر ضعفًا".

وحذرت من المكتب الإقليمي للجنوب الإفريقي التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أتويني جويويي مودجي: "من التفكير في أن الرعايا الأجانب هم الضحايا الرئيسيون وكذلك الجناة الرئيسيون للاتجار بالبشر"، وقالت: "مثل هذا التفكير قد يعمينا عن الجريمة التي تحدث أمام أعيننا على مرأى من الجميع".

وأشارت "مودجي" إلى الزيادة المبلغ عنها في عمليات الاختطاف في جنوب إفريقيا، وذكرت انتشار المتسولين الذين غالبًا ما يصحبهم أطفال صغار يشغلون تقاطعات رئيسية في أجزاء من البلاد".

واختتمت بقولها: "ما يعنيه هذا هو أننا بحاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر لمثل هذه القضايا التي تحدث في أحيائنا.. في بعض المدن الكبرى، يتطلب انتشار ما يسمى بـ(بيوت الضيافة) مزيدًا من اليقظة والتدقيق".

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية