برعاية أممية.. بدء بناء المقر الجديد لإدارة التحقيقات الجنائية بالصومال
برعاية أممية.. بدء بناء المقر الجديد لإدارة التحقيقات الجنائية بالصومال
يشكل بناء مقر جديد لإدارة التحقيقات الجنائية في الصومال، جزءا من برنامج الشرطة المشتركة الذي يقوده الصوماليون، بدعم من مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، وتمويل من الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية الألمانية الاتحادية ووزارة الخارجية والكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة.
ووفقا للموقع الرسمي مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، يهدف البرنامج إلى تحويل قوة الشرطة الصومالية وبناء مستقبل أكثر أمنا وأمانا لشعب الصومال.
ويضطلع المقر الجديد بدور حاسم في تحسين الوصول إلى العدالة والحفاظ على القانون والنظام في البلد، حيث تعمل إدارة التحقيقات الجنائية (CID)، وهي جزء من قوة الشرطة الصومالية، في جميع أنحاء البلاد، وهي مسؤولة عن التعامل مع التحقيقات وأخذ البصمات والسجلات الجنائية ومسائل الهجرة وخدمات الجوازات.
وسيوفر المقر الجديد في مقديشو، الذي يتم بناؤه وفقا لأعلى المعايير، قاعدة عمليات تشتد الحاجة إليها وسيتيح لضباطها القيام بواجباتهم بشكل أكثر فاعلية.
وسيسهل المقر الجديد عمليات إدارة التحقيقات الجنائية ويعزز الخدمات المقدمة لضمان سلامة وأمن المجتمع في الصومال.
يقول القائم بأعمال مدير مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في الصومال، سيد محمد فاروقي: "يشكل بناء مقر إدارة التحقيقات الجنائية جزءا من برنامج الشرطة المشتركة الذي يقوده الصوماليون، ويهدف البرنامج إلى تحويل قوة الشرطة الصومالية وبناء مستقبل أكثر أمنا وأمانا لشعب الصومال".
وقالت مديرة برنامج سيادة القانون والشرطة، بالاتحاد الأوروبي في الصومال، فيرونيك جيوفروي: "من المهم جدا بالنسبة لنا دعم الشرطة والتأكد من تحسين الوصول إلى العدالة لجميع السكان".
وعلى صعيد آخر، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأسبوع الماضي، إن عام 2022 كان الأكثر حصداً للضحايا المدنيين في الصومال منذ 2017، وذلك خصوصاً بسبب تزايد هجمات "حركة الشباب".
وجاء في تقرير قدّمه الأمين العام إلى مجلس الأمن، أن "الهجمات المستمرة التي تشنّها حركة الشباب والتي نجمت عنها انتهاكات لحقوق الإنسان وأعمال عنف على صلة بالنزاع وارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين، تثير القلق".
وقال غوتيريش إنه "خلال الفترة التي تناولها التقرير والممتدة من أواخر أغسطس 2022 وحتى أوائل فبراير، سجّلت بعثة الأمم المتحدة في الصومال قفزة بلغت نسبتها 153% في حصيلة الضحايا المدنيين التي بلغت 1059 ضحية".
وأضاف التقرير، أنّه من بين هؤلاء الضحايا 382 قتيلاً، سقطوا بغالبيتهم في هجمات نُسبت إلى "حركة الشباب".
الأزمة الصومالية
وتخوض حركة الشباب الإرهابية منذ 15 عاما تمرّدا ضد الحكومة الفيدرالية الصومالية المدعومة من المجتمع الدولي.
وأخرجت حركة الشباب من المدن الرئيسية في الصومال الواقع في القرن الإفريقي، بما في ذلك من مقديشو في عام 2011، لكنها ما زالت تتمركز في مناطق ريفية كبيرة وتشكل تهديدًا كبيرًا للسلطات.
وتستغل الحركة الأزمات المتكرّرة في الأشهر الأخيرة لتكثيف هجماتها ضد الحكومة الفيدرالية وقوات الأمن، فيما تواجه البلاد خطر المجاعة الناجمة عن أسوأ موجة جفاف منذ 40 عاما.
أزمة جوع مدمرة
ويشهد الصومال أزمة إنسانية حادة جراء استمرار الجفاف وفي هذا السياق، حذَّر منسق الأمم المتحدة المقيم، ومنسق الشؤون الإنسانية في الصومال، آدم عبدالمولى، من أن الصومال على شفا أزمة جوع مدمرة وواسعة الانتشار يمكن أن تودي بحياة مئات الآلاف من الناس، حيث أثرت أطول وأشدّ موجة جفاف في تاريخ البلاد حتى الآن على 7 ملايين شخص، وشرد أكثر من 805 آلاف شخص آخر من منازلهم.
ويواجه 7.1 مليون صومالي -أي نحو 50% من السكان- حاليا انعدام الأمن الغذائي، وقد يستمر ذلك خاصة مع فشل موسم الأمطار الخامس على التوالي مع توقع موسم سادس فاشل، منهم 213 ألفا سيواجهون جوعا ومجاعة كارثية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 160% منذ إبريل الماضي.
وتعد النساء والأطفال وكبار السن أكثر الفئات المتضررة، حيث شكلوا 82% من مجموع النازحين بسبب الجفاف منذ يناير الماضي، ويواجه ما يقدر بنحو 1.5 مليون طفل، دون سن الخامسة، سوء التغذية الحاد، بما في ذلك أكثر من 386 ألفا من المحتمل أن يعانوا من سوء التغذية الحاد، بزيادة قدرها 55 ألفا مقارنة بالتقديرات السابقة.








