قتيل ومفقودان في أمطار غزيرة باليابان

قتيل ومفقودان في أمطار غزيرة باليابان

أعلن مسؤولون يابانيون، السبت، أن أمطارا غزيرة تسببت بمقتل شخص واحد وفقدان اثنين آخرين في الأرخبيل، بينما دعي مئات الآلاف من السكان إلى إخلاء مناطقهم، الجمعة.

ودعت السلطات اليابانية إلى توخي الحذر الشديد "في مواجهة مخاطر انزلاقات للتربة وسيول وفيضان أنهار" قد تنجم عن العاصفة الاستوائية ماوار التي كانت مصنفة إعصارا، وفق فرانس برس.

وفي وسط البلاد، عثر فريق من رجال الإنقاذ على رجل ستيني في سيارة غمرتها المياه وتأكدت وفاته في وقت لاحق، كما قال مسؤول في بلدية تويوهاشي في المنطقة.

وفي منطقة واكاياما في الغرب حيث فاض عدد كبير من الأنهار، تجري عمليات بحث عن رجل وامرأة مفقودين، على حد قول مسؤولين لفرانس برس.

وأصدرت السلطات توصيات بإخلاء مناطق وأعلنت حالة تأهب قصوى، الجمعة، لكن تم تخفيضها يوم السبت مع تراجع الأمطار، لكن تعليمات جديدة صدرت إلى السكان الذين يعيشون بالقرب من طوكيو صباح السبت بسبب خطر حدوث فيضانات.

وقالت شبكة كهرباء طوكيو إن التيار قطع عن نحو 4 آلاف منزل في مناطق قريبة من العاصمة.

وأعلنت شركة السكك الحديدية "جي آر"  أن حركة القطارات فائقة السرعة (شينكانسن) ما زالت متوقفة بين طوكيو وناغويا، لكن من المتوقع أن تُستأنف ظهر السبت، حسب القناة العامة "إن إتش كي".

وقال المتحدث باسم الحكومة هيروكازو ماتسونو، الجمعة، إنه "من المتوقع هطول أمطار غزيرة جدا ترافقها عواصف رعدية في جزء كبير من اليابان، من الغرب إلى الشرق خلال الأيام الثلاثة المقبلة".

وكان ماتسونو ذكر وتحدث عن إصابة شخص واحد بجروح خطيرة و7 آخرين بجروح طفيفة.

ويرى علماء أن ظاهرة الاحتباس الحراري تزيد من مخاطر هطول أمطار غزيرة في اليابان، حيث تحمل الكتل الهوائية الدافئة كميات أكبر من البخار.

وكانت العاصفة ماوار لا تزال تُصنف إعصارا، عندما ضربت جزيرة غوام الأمريكية في أواخر مايو، واقتلعت الأشجار وجرفت المنازل وحرمت عشرات الآلاف من السكان من الكهرباء مؤقتا.

التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

تحذير أممي

وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، ​أنطونيو غوتيريش​، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء ​الفيضانات​ والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات​"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية