نفوق الماشية وزيادة الضغط على شبكات الكهرباء بالصين جراء ارتفاع الحرارة
نفوق الماشية وزيادة الضغط على شبكات الكهرباء بالصين جراء ارتفاع الحرارة
تتسبب درجات الحرارة المرتفعة، بمختلف أنحاء الصين في نفوق الماشية وزيادة الضغط على شبكات الكهرباء، وهي موجة مبكرة، تنذر بصيف آخر من اضطراب الصناعة وإمدادات الغذاء في آسيا.
وقالت وكالة "بلومبرج" للأنباء اليوم، إن مؤشر الحرارة يرتفع في كل مكان تقريبا في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.. وفي المناطق الجنوبية، وصل الطلب على الكهرباء إلى مستويات الذروة، في أواخر مايو الماضي، أي قبل شهر من العام الماضي، بينما من المتوقع أن تشهد بكين درجات حرارة، تصل إلى 37 درجة مئوية (98 فهرنهايت) اليوم الأربعاء.
وحطمت شنغهاي رقما قياسيا، منذ 150 عاما، لأعلى درجات حرارة على الإطلاق في مايو الأسبوع الماضي، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
والطقس الحار، خطير بشكل خاص على الحيوانات، فقد نفقت مئات الخنازير في إقليم "جيانجسو" كما نفقت الأسماك المستزرعة مع ارتفاع درجات حرارة المياه في "قوانجشي"، طبقا لما ذكرته وسائل إعلام محلية.
وفي سيتشوان، أدى ارتفاع درجة الحرارة إلى نفوق الأرانب، ما يتسبب في ارتفاع أسعار رؤوس الأرانب المشبعة بالبهارات والتوابل، وهو طبق طعام شهير شعبي يباع في الشوارع.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.











