قتيلة و3 مفقودين جراء أمطار غزيرة في اليابان
قتيلة و3 مفقودين جراء أمطار غزيرة في اليابان
لقيت امرأة مصرعها وفُقِد 3 أشخاص بعد انهيارات أرضية في جنوب غرب اليابان، وهي منطقة تشهد "أعنف أمطار على الإطلاق"، حسب ما قالت السلطات ووكالة الأرصاد الوطنية، اليوم الاثنين.
وقال رجال إطفاء محليون، إن المرأة البالغة 77 عاما لقيت حتفها في انهيار أرضي ضرب منزلها خلال الليل في منطقة فوكوكا، وعثِر على زوجها واعيا ونقل إلى مستشفى، وفق وكالة فرانس برس.
وقالت السلطات المحلية إن 3 أشخاص فُقدوا أيضا بعد انهيار أرضي وقع في مدينة كاراتسو الواقعة في منطقة ساغا المجاورة لفوكوكا.
وحضت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية السكان على الاحتماء، إذ يُحتمل أن يتسبب هطول أمطار غزيرة في حدوث فيضانات وانهيارات أرضية في منطقتي فوكوكا وأويتا.
وقال العامل في وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، ساتوشي سوغيموتو، للصحافة إن "تحذيرا خاصا من هطول أمطار غزيرة قد أصدِر للبلديات في منطقة فوكوكا، إنها أعنف أمطار تُسجل على الإطلاق في المنطقة".
وأضاف: "يُحتمل جدا أن تكون كارثة قد حدثت بالفعل.. الأرواح معرضة للخطر ويجب ضمان السلامة".
وصدرت أوامر إخلاء غير ملزمة في أجزاء من فوكوكا وأويتا وكذلك في مناطق مجاورة فيما فتحت ملاجئ لإيواء الأشخاص الذين يغادرون منازلهم.
فترة أمطار غزيرة
تتأثر اليابان عادة بموسم الأمطار بين يونيو ويوليو، وهي فترة تشهد هطول أمطار غزيرة تؤدي في بعض الأحيان إلى فيضانات وانهيارات أرضية دامية.
يعتقد العلماء أن تغير المناخ يزيد مخاطر هطول أمطار غزيرة في اليابان وأماكن أخرى.
وفي عام 2021 قُتل 27 شخصا في انهيار أرضي مدمر إثر هطول أمطار غزيرة في أتامي بوسط البلاد.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً على أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.








