مسؤولة أممية تدعو إلى ضرورة توفير ممر آمن للفارين من الحرب في السودان

مسؤولة أممية تدعو إلى ضرورة توفير ممر آمن للفارين من الحرب في السودان
المزيد من اللاجئين يفرون من السودان إلى تشاد

دعت منسقة الشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، إلى ضرورة السماح لجميع المدنيين، بمن فيهم اللاجئون وغيرهم ممن يحاولون الهروب من مناطق النزاع، بالقيام بذلك بأمان، ومن دون عوائق، وتحت حماية أطراف النزاع.

ووفقا لما نشره الموقع الرسمي لأخبار الأمم المتحدة، بعد 16 أسبوعا من النزاع في السودان، نزح أكثر من 4 ملايين شخص داخل البلاد وعبر الحدود إلى دول الجوار حيث فر من ولاية الخرطوم أكثر من 71% من بين أكثر من 3 ملايين نازح في السودان.

وفي بيان صدر الأربعاء، قالت سلامي إن المدنيين -بمن فيهم اللاجئون- لا يزالون يتعرضون لانتهاكات مروعة بعد مرور أربعة أشهر على النزاع المستفحل في السودان.

ووصفت المسؤولة الأممية، قتل واستهداف الأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر المحتجزين رهائن بسبب هذه الحرب المستمرة بأنه "أمر غير مقبول"، مشددة على ضرورة أن يتوقف على الفور. 

مخاطر متعددة

وأشارت إلى أن العديد من المحاصرين بسبب القتال لم يتمكنوا -وفي بعض الحالات منعوا فعليا- من البحث عن الأمان في مكان آخر، أما بالنسبة لأولئك الذين يمكنهم الهروب فهم يواجهون مخاطر أخرى، "هم معرضون لسوء المعاملة والسرقة والمضايقات أثناء رحلاتهم إلى مناطق أكثر أمان".

وقالت المنسقة الأممية إنها التقت خلال الأسبوع الماضي مع اللاجئين الإريتريين الذين كانوا يعيشون في العاصمة الخرطوم، إلى أن أجبرهم القتال على المغادرة إلى مستوطنة "ود شريفي" في ولاية كسلا، وقد تحدثوا عن المخاطر التي تنطوي على مغادرة العاصمة ومخاوفهم من التعرض للمضايقات أثناء المرور.

وشددت سلامي على ضرورة أن يتمكن جميع الفارين من القتال في السودان من القيام بذلك بأمان، قائلة: "للشعب السوداني، وكذلك اللاجئون في البلد، الحق في البحث عن الأمان في السودان أو دول الجوار"، وناشدت جميع الأطراف كفالة التمسك بهذا الحق الأساسي.

ووصفت منسقة الأمم المتحدة مقتل 28 لاجئا خلال الاشتباكات العنيفة التي وقعت في الخرطوم في 25 يونيو بأنه يعد "بمثابة تذكير صارخ آخر بالأهوال التي تواجهها مجتمعات اللاجئين".

استجابة المفوضية

تواصل مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين مساعدة اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل في العاصمة السودانية من خلال تقديم المشورة بشأن الحماية عبر الخطوط الساخنة ومحاولة إيجاد طرق لنقلهم بأمان كلما أمكن ذلك، لكن "سلامي قالت إن إتاحة الوصول إلى هذه الخدمات صعبة للغاية، والاحتياجات تزداد يوما بعد يوم، على حد تعبيرها.

وأفادت منسقة الشؤون الإنسانية بتلقي تقارير تفيد بمنع بعض المدنيين الذين حاولوا الفرار من الاشتباكات العنيفة في مدينة سربا، في ولاية غرب دارفور، في 26 يوليو من عبور الحدود إلى تشاد. 

وسجلت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين أيضا عددا من الحالات التي واجه فيها اللاجئون الذين حاولوا الفرار من القتال في السودان، ولا سيما للعودة إلى وطنهم في جمهورية جنوب السودان، صعوبات على طول الطريق.

ودعت منسقة الشؤون الإنسانية أطراف النزاع في السودان إلى ضمان المرور الآمن للمدنيين الفارين من العنف في الخرطوم ودارفور وغيرها من مناطق القتال النشط الأخرى. 

وقالت إن هذا ما جرى الاتفاق عليه في جدة في 11 مايو من قبل الموقعين على إعلان الالتزام بحماية المدنيين في السودان، "ويجب على الأطراف أن تفي بالتزاماتها باحترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان".

وقبل هذه الأزمة، كان هناك 1.1 مليون لاجئ في السودان، معظمهم من جمهورية جنوب السودان وإريتريا وإثيوبيا.

ويشهد السودان نزاعا مسلّحا بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

وتدور منذ 15 أبريل معارك طاحنة بين المعسكرين تتركّز في الخرطوم وفي إقليم دارفور الذي عانى مدى عقدين من النزاعات الدامية في عهد الرئيس السابق عمر البشير.

وأسفر القتال عن مقتل نحو أربعة آلاف شخص، بحسب مشروع بيانات الأحداث وموقع النزاع المسلح (أكليد)، إلا أن الأعداد الفعلية للضحايا قد تكون أعلى بكثير، بحسب وكالات إغاثة ومنظمات دولية.

ووفق أرقام الأمم المتحدة، تسبّب النزاع بنزوح نحو أربعة ملايين شخص.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية