وفد من حركة طالبان في جنيف لمناقشة حقوق الإنسان بأفغانستان
وفد من حركة طالبان في جنيف لمناقشة حقوق الإنسان بأفغانستان
كشفت وزارة الخارجية السويسرية، أن وفداً من حركة طالبان يزور جنيف لعقد محادثات مع مسؤولين سويسريين وعدد من المنظمات غير الحكومية، حول حقوق الإنسان في أفغانستان وسبل إيصال المساعدات الإنسانية للبلاد، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وقالت متحدثة باسم "الخارجية السويسرية"، في تصريح لها الثلاثاء، إن عدداً من أعضاء الوفد سيجرون محادثات تتناول سبل إيصال المساعدات للسكان المحتاجين إليها في أفغانستان، وكيفية حماية العاملين في المجال الإنساني واحترام حقوق الإنسان في البلد الذي سيطرت عليه الحركة قبل عدة أشهر.
وشددت على أن وجود عدد من عناصر الحركة المتشددة في سويسرا لا يمثل اعترافاً من سويسرا بحركة طالبان، كحركة حاكمة لأفغانستان، والتي استولت على السلطة في أغسطس الماضي، ودخلت إلى العاصمة دون قتال، عقب انسحاب الجيش الأفغاني وهروب الرئيس خارج البلاد.
اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان
وتواجه حركة طالبان، التي عادت مجددا إلى الحكم في أغسطس الماضي، اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، وانتهاك حقوق المرأة، حيث أفادت تقارير حقوقية باختفاء عدد من الناشطات في حقوق المرأة، بعد مظاهرة مطالبة باعتراف طالبان بحقوق المرأة في المجتمع الأفغاني، والتي جرى تنظيمها في العاصمة كابول.
وكشفت الأمم المتحدة عن وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في أفغانستان، منذ استيلاء حركة طالبان على السلطة من جديد، حيث تعرض العديد من المواطنين -ولا سيما نشطاء حقوق الإنسان- للاعتقال أو الاختفاء أو الاعتداء عليهم من قبل عناصر الأمن التابعة للحركة.
عودة طالبان
وعادت حركة طالبان للحكم مجدداً في أغسطس الماضي بعد مرور 20 عاماً من الإطاحة بها، بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف عام 2001، بعد اتهامها بالضلوع في تنفيذ تفجيرات برجي التجارة العالميين التي نفذها متشددون، تزامناً مع مخاوف دولية بتردي الوضع الإنساني والحقوقي في أفغانستان في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي المتأزم.
وعقب قتال استمر لسنوات، قرر الرئيس الأمريكي سحب قوات بلاده من أفغانستان بشكل كامل، وهو ما لاقى اتهامات من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالتسبب في سقوط أفغانستان بيد طالبان، عقب الانسحاب الذي وصف بـ"غير المنظم".











