4 قتلى و48 مفقوداً بعد أمطار غزيرة في الصين
4 قتلى و48 مفقوداً بعد أمطار غزيرة في الصين
قضى 4 أشخاص وفقد عشرات آخرون في أمطار غزيرة انهالت على جنوب غرب الصين الأسبوع الماضي، على ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية.
وقالت محطة "سي سي تي في" التلفزيونية العامة أن العواصف تسببت بفيضانات كبيرة غمرت خصوصا مصنعا للفولاذ يعمل فيه أكثر من 200 شخص، وفق وكالة فرانس برس.
وأضاف التلفزيون: "إلى الآن أحصيت وفاة 4 أشخاص في الفيضانات فيما لا يزال 48 آخرون في عداد المفقودين" موضحة أن عمليات الإغاثة تتواصل.
في 21 أغسطس، تساقطت أمطار غزيرة على منطقة جينياغ الجبلية في إقليم سيشوان إلا أنه لم تكن قد صدرت أي حصيلة حتى الآن.
وأوقف 5 أشخاص يشتبه في أنهم "أبلغوا عن حادث مرتبط بالأمن" على ما أفاد المصدر نفسه.
وأمر الرئيس الصيني شي جينبينغ السلطات "القيام بكل ما في وسعها للبحث عن المفقودين ومساندة عائلاتهم".
وأكد شي عبر "محطة "سي سي تي في" أن الحادث "يجب أن يكون موضع تحقيق معمق ويجب أن تعامل الأطراف المسؤولة بموجب القانون".
وعرفت الصين أحوالا جوية قصوى في الأشهر الأخيرة يفيد خبراء بأنها ستصبح أكثر تواترا بسبب التغير المناخي.
في يوليو قضى ما لا يقل عن 78 شخصا في عاصفة هوجاء وفيضانات واسعة سجلت في شمال البلاد مع مرور الإعصار دوكسوري.
التغيرات المناخية
شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.
وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.
وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.
تحذير أممي
وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء الفيضانات والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".
ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.
ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40 % في عدد الكوارث بحلول عام 2030.
في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا (مرعب)، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري لقد حان عصر (الغليان العالمي)".








