الشرطة الإيرانية تعتدي على أقارب معتقلي الذكرى الأولى لمقتل مهسا أميني

الشرطة الإيرانية تعتدي على أقارب معتقلي الذكرى الأولى لمقتل مهسا أميني
احتجاجات الذكرى الأولى لمقتل مهسا أميني

اعتدت الشرطة الإيرانية على العائلات التي جاءت لمتابعة وضع أبنائهم الذين تم اعتقالهم في الذكرى السنوية الأولى لمقتل الشابة مهسا أميني على يد "شرطة الأخلاق" منذ عام، وفق "إيران إنترناشيونال".

وكان عدد من المواطنين قد زاروا مقر قيادة الشرطة في طهران، أمس الأحد، لمتابعة أوضاع الأشخاص الذين تم اعتقالهم يوم أمس الأول السبت، في الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات الإيرانية.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي تم نشرها المواطنين وهم يتعرضون للضرب على أيدي قوات الشرطة.

وعكست الصور التي تم نشرها أوضاع المدن الإيرانية في ذكرى وفاة مهسا أميني، والجو الأمني السائد في معظم المدن الكردية والعديد من المدن الأخرى، بما في ذلك العاصمة الإيرانية طهران.

وتم اعتقال العشرات من المواطنين من جميع أنحاء إيران، يوم السبت، بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل الشابة مهسا أميني، وتم تحديد هوية ما لا يقل عن 20 منهم، بما في ذلك العائلات المطالبة بالعدالة، مثل والدة يلدا آقا فضلي، ووالد حديث نجفي، ضحيتي احتجاجات العام الماضي.

ونقلت وسائل الإعلام عن مسؤولي النظام الإيراني أخبارا عن عدد المعتقلين، دون ذكر هويتهم.

وفي أصفهان، أعلنت استخبارات قيادة الشرطة عن اعتقال 10 مواطنين.

وبحسب وكالة "تسنيم" للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإيراني، تم اعتقال 6 مواطنين في مدينة بوئين زهراء، بمحافظة قزوين، شمالي إيران، "لاعتزامها التحرك ضد قوات الأمن".

وأبلغ مكتب محافظ کهكیلویه وبویرأحمد عن اعتقال 15 مواطنا، زاعمين أنهم "رموا قنابل يدوية" بمدينة دهدشت في الذكرى السنوية الأولى لمقتل مهسا أميني.

واعتقلت قوات النظام بمحافظة أذربيجان الغربية 14 مواطنا بتهمة "الإخلال بالرأي العام عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وذكرت وكالة "تسنيم" أن “استخبارات الحرس الثوري الإيراني اعتقلت مواطنا مزدوج الجنسية في مدينة كرج”، ولم يتم بعد تحديد هوية هذا الفرد أو الاطلاع على جنسيته الثانية، لكن تم الكشف عن هويات عدد من المعتقلين الآخرين في الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات الإيرانية.

وكانت فهيمة مرادي، والدة يلدا آقا فضلي، وكذلك والد حديث نجفي، ضحيتي احتجاجات العام الماضي، من بين العائلات المطالبة بالعدالة الذين اعتقلوا يوم السبت، في الذكرى السنوية الأولى لمقتل الشابة مهسا أميني.

واعتقلت قوات الأمن كذلك الممثلة هانية توسلي، يوم السبت، وأطلق سراحها بكفالة بعد ظهر الأحد.

ومن بين النشطاء الثقافيين والفنيين الذين اعتقلوا يوم السبت: ليلى نقدي بري، ونيما رضايي، ونيما صفار، وشيدا صابري، وبختيار نظري، وعلي نوراني، ومحمد معيني.

وأيضًا تم اعتقال كل من بريسا محمدي، وكلاويز طهماسبي، وماني صفار، ومجيد كلاته، ومحمود صفدري، وسعيد فتحي بور، وعلي أحمدي، وديار أحمدي، وآرمان سهرابي، وجبار محمودي، ومحمد مرادي نجاد.

وفي وقت سابق، في الأيام التي سبقت الذكرى السنوية الأولى للاحتجاجات الإيرانية، تم اعتقال العشرات من المواطنين، بمن فيهم العائلات المطالبة بالعدالة، والنشطاء المدنيون والسياسيون في مدن إيرانية مختلفة.

ومنعت السلطات الإيرانية، السبت، عائلة مهسا أميني من إحياء الذكرى السنوية الأولى لوفاتها التي كانت شرارة احتجاجات واسعة في الجمهورية الإسلامية، وذلك بإلزامها والدها البقاء في منزله بعد توقيفه لفترة وجيزة، مع تسجيل تحركات في أنحاء مختلفة من البلاد، وفق منظمات حقوقية.

وكانت الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني توفيت عن 22 عاما في 16 سبتمبر 2022، بعد أيام على توقيفها من قبل الشرطة التي اعتبرت أنها انتهكت قواعد اللباس الصارمة في البلاد، وتقول عائلة الشابة إنها توفيت من ضربة تلقتها على الرأس إلا أن السلطات تنفي ذلك.

وسرعان ما أفضى الغضب على وفاتها إلى احتجاجات قادتها خصوصا النساء واستمرت لأسابيع، تم خلالها كسر محرمات مثل قيام نساء بخلع حجابهن في تحد صريح لسلطات جمهورية إيران الإسلامية.

لكن بعد أشهر عدة تلاشى زخمها مع حملة القمع التي أسفرت عن مقتل 551 محتجا بينهم 68 طفلا و49 امرأة، على يد القوى الأمنية بحسب "منظمة حقوق الإنسان الإيرانية"، وتوقيف أكثر من 22 ألفا بحسب منظمة العفو الدولية.

وأعدم 7 رجال بعدما أدينوا في إطار قضايا مرتبطة بالاحتجاجات.

وتفيد السلطات الإيرانية بأن عشرات من عناصر الأجهزة الأمنية قتلوا في ما تصفه بأنه "أعمال شغب" أتت بدفع من حكومات أجنبية ووسائل إعلام مناهضة.

وأقام إيرانيون في الخارج تحركات تحت شعار "قولوا اسمها"، شملت على وجه الخصوص مدن سيدني وتورونتو وباريس، رددوا فيها شعارات مناهضة للسلطات في الجمهورية الإسلامية.

وتظاهر نحو 500 شخص على جسر بروكلين في نيويورك إحياء لذكرى أميني.

وعشية الذكرى، فرضت الولايات المتحدة بالتنسيق مع حلفائها الغربيين وبينهم المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، عقوبات جديدة على إيران بسبب قمعها الاحتجاجات.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن عند إعلان العقوبات "يقرّر الإيرانيون وحدهم مصير بلادهم، لكنّ الولايات المتحدة تبقى ملتزمة الوقوف إلى جانبهم".

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية