الملكة رانيا العبدالله: اللاجئون السوريون يمثلون أزمة كبيرة بالنسبة للأردن

الملكة رانيا العبدالله: اللاجئون السوريون يمثلون أزمة كبيرة بالنسبة للأردن
الملكة رانيا العبدالله وفيليبو غراندي

أكدت الملكة رانيا العبدالله أن قضية اللاجئين السوريين لا تزال تمثل أزمة كبيرة بالنسبة للأردن، مشددة على أهمية توحيد الجهود والتركيز على عمل استراتيجي جماعي لمعالجة محنة اللاجئين.

جاء ذلك خلال لقائها مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي في مكاتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيويورك، لمناقشة معاناة اللاجئين السوريين والسودانيين والمجتمعات المحلية في الدول المستضيفة وسط تراجع دعم المانحين العالميين في وقت هناك حاجة ملحة لزيادة التعاون الدولي.

وبحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط، ناقشت الملكة رانيا العبدالله وغراندي خلال الاجتماع أزمة اللاجئين السوريين المستمرة، والتي أصبحت أخيرا تعاني من نقص حاد في التمويل.

وتعاني الاستجابة للاجئين من نقص حاد في التمويل مما يترتب عليه تبعات وخيمة على حياة اللاجئين، كما أن انخفاض الدعم العالمي أجبر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة على خفض المساعدة لأكثر من 100 ألف لاجئ سوري في المخيمات وسحب الدعم بالكامل عن نحو 50 ألف لاجئ سوري يعيشون خارج المخيمات.

ومن ناحية أخرى، أطلع المفوض السامي وفريق عمل المفوضية الملكة رانيا العبدالله على خطورة الوضع في السودان والذي نتج عنه نزوح قسري لأكثر من 5 ملايين سوداني، 4 ملايين منهم نزحوا داخلياً ويسعى الباقون إلى اللجوء في دول مجاورة.

كما أثارت الملكة رانيا العبدالله موضوع التعصب المتزايد تجاه اللاجئين في ظل الأزمات المتعددة حول العالم، وقالت: “أصبحت المشاعر تجاه اللاجئين والمهاجرين مستقطبة ومسيسة، وتثير الكثير من المشاعر لدى جميع الأطراف”، مضيفة أن هذا الاستقطاب في المواقف قد يشكل عقبة لعمل المفوضية.

وأشادت بجهود المفوضية قائلة: "قد يكون فريقكم بما يحمله من تعاطف وكفاءة مهنية هو بصيص الضوء الوحيد بالنسبة للنازحين الذين يأتون إليكم في أحلك ساعاتهم بلا شيء ويحتاجون لكل شيء، ومساعدتكم تمثل الفرق بين الموت والحياة بالنسبة لهم".

من جانبه، قال غراندي: "نحن ممتنون للمملكة الأردنية الهاشمية وللملكة على الدعم الثابت والاستثنائي للاجئين من سوريا والمنطقة على مر العقود.. حسن الضيافة رائع ولكن لا يمكن اعتباره أمرا مفروغا منه، ومن الضروري أن يقدم العالم دعماً مستمراً وقوياً ليس للاجئين فقط لكن أيضاً للمجتمعات وللأردنيين الذين يواصلون تحمل مسؤولية المجتمع الدولي تجاه العديد من اللاجئين".

وانضم إلى الملكة رانيا العبدالله وغراندي في الاجتماع، مدير مكتب المفوضية في نيويورك روفين مينيكديويلا، والمساعد الخاص للمفوض السامي داستن اوكازاكي وكبير مستشاري السياسيات في مكتب المفوضية في نيويورك بلانش تاكس.

يذكر أن الأردن يستضيف أكثر من 1،3 مليون لاجئ سوري، أي ما يمثل 12 بالمئة من عدد سكانه، 655 ألف منهم مسجلون لدى المفوضية الأممية.


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية