ما سياسة الحزام الناري التي تنفذها إسرائيل في غزة؟
قبل بدء عمليتها البرية المحتملة
تنفذ القوات الإسرائيلية في الوقت الراهن سياسة "الحزام الناري"، لتحقيق أهداف عسكرية في قطاع غزة الذي تفرض عليه حصارا مطبقا، وذلك قبل بدء عمليتها البرية المحتملة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
وسياسة الحزام الناري هي عبارة عن قصف شرس بالصواريخ الثقيلة يطول في آن واحد أحياء بأكملها وقد يستمر ساعة كاملة، وهي أشبه بمحاولة محو أو مسح لأحياء بأكملها، كالذي حدث في حي الكرامة في قطاع غزة.
وبحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، تسعى إسرائيل إلى فرض الحزام الناري في عمق من 5 إلى 7 كيلومترات في المنطقة الشمالية من قطاع غزة، وعلى عرض 9 إلى 10 كيلومترات، انطلاقا من السياج الحدودي الفاصل بين غزة والأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل.
أهداف سياسة الحزام الناري
تعمل إسرائيل من خلال سياسة الحزام الناري على إفراغ شمال قطاع غزة من السكان لفرض سيطرتها عليه بشكل كامل.
ويضم شمال قطاع غزة مناطق بيت حانون وبيت لاهيا والعطاطرة وصولا إلى حي الرمال وجنوبا إلى المنطقة جباليا.
لا تخفي إسرائيل نيتها في القيام بهذا الأمر، فهي دعت فلسطينيي شمالي القطاع إلى النزوح جنوبا وترك منازلهم والمناطق والمستشفيات وغيرها، إلا أن حركة حماس تحثهم على البقاء في أرضهم وعدم الاستجابة إلى النداءات الإسرائيلية.
تقول تقارير إعلامية إسرائيلية إن مركز القيادة للفصائل الفلسطينية وتحديدا حركة حماس موجود شمالي القطاع، ولذلك تريد السيطرة على المنطقة بشكل كامل من أجل القضاء على حركة المقاومة الفلسطينية.
تشير هذه المصادر إلى أنه في حال نجحت تل أبيب في فرض سياسة الحزام الناري، فستكون قد عبّدت الطريق أمام الاجتياح البري المرتقب على قطاع غزة.
طوفان الأقصى
وأطلقت حركة حماس، فجر السبت السابع من أكتوبر، عملية مباغتة ضد إسرائيل بإطلاق دفعات مكثفة من الصواريخ على مناطق إسرائيلية عدة، وتنفيذ عمليات تسلل في محيط قطاع غزة، في ما اعتبرته السلطات الإسرائيلية "حربا ضد دولة إسرائيل" التي ردت بغارات جوية على القطاع.
ورد الجانب الإسرائيلي بقصف جوي موسع على قطاع غزة تسبب في تدمير واسع للبنية التحتية والمباني المدنية والحكومية، فيما سقط آلاف القتلى والجرحى خلال المواجهات وأثناء العمليات العسكرية بين الجانبين.
ونددت الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي وأطراف غربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية بالهجوم الذي نفّذته، السبت، حركة حماس في إسرائيل وتضمن إطلاق صواريخ وعمليات توغل وأسر، فيما دعت موسكو إلى ضبط النفس.
من جانبها، دعت جامعة الدول العربية وعدد من دولها الأعضاء إلى "ضبط النفس"، مشددة على ضرورة وقف إطلاق النار من الجانبين وتحريك عملية السلام.
ودعا الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة، "كل سكان مدينة غزة إلى إخلاء منازلهم والتوجه جنوبًا من أجل حماية أنفسهم والتواجد جنوب وادي غزة"، مؤكدا أنه "لن يُسمح بالعودة إلى مدينة غزة إلا بعد صدور بيان يسمح بذلك".








