استئناف المفاوضات بين طرفي الحرب في السودان برعاية "أمريكية- سعودية"
استئناف المفاوضات بين طرفي الحرب في السودان برعاية "أمريكية- سعودية"
تقرر استئناف المفاوضات بين طرفي الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من 6 أشهر (الجيش وقوات الدعم السريع)، برعاية أمريكية- سعودية في جدة، بحسب ما أعلن الجيش الذي يقوده الفريق أول عبدالفتاح البرهان، الأربعاء.
وبحسب وكالة فرانس برس، أكد الجيش في بيان أنه "استجابة لدعوة كريمة من دولتي الوساطة بمنبر جدة (المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية) باستئناف العملية التفاوضية مع مليشيا الدعم السريع المتمردة، وإيمانا من القوات المسلحة السودانية بأن التفاوض من الوسائل التي ربما تنهي الحرب، قبلنا الدعوة بالذهاب إلى جدة".
وشدد الجيش على أن "استئناف التفاوض لا يعني توقف معركة الكرامة الوطنية".
ولم تعلن قوات الدعم السريع التي يقودها الفريق محمد حمدان دقلو بعد موقفها من هذه الدعوة.
وتعتبر الأمم المتحدة أن الحرب في السودان، أحد "أسوأ الكوابيس الإنسانية في التاريخ المعاصر" وهي تحقق في احتمال وقوع "إبادة جماعية" في دارفور خلال الشهور الأخيرة.
قالت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الأربعاء، إن عدد الأسر التي تعاني من الجوع تضاعف تقريبا في السودان بعد 6 أشهر من الحرب التي أدخلت البلاد في حالة من الفوضى.
منذ 15 أبريل، سقط أكثر من 9000 قتيل، وفق حصيلة للأمم المتحدة، كما ترك أكثر من 5,6 مليون سوداني منازلهم ونزحوا داخل بلادهم أو لجؤوا إلى دول مجاورة، ولم تنجح حتى الآن كل محاولات الوساطة، بما فيها الأمريكية- السعودية، في إحراز أي تقدم على طريق وقف الحرب وأقصى ما توصلت إليه هو فترات وقف إطلاق نار قصيرة.
ويحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية للبقاء على قيد الحياة، وفق الأمم المتحدة.
وقالت منظمة الصحة العالمية واليونيسيف إن “عدد الأسر التي تعاني من الجوع تضاعف تقريبا”، ونبهتا في بيان صحافي إلى أن "700 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد، ويحتاج 100 ألف طفل إلى علاج منقذ للحياة بسبب سوء التغذية الحاد المصحوب بمضاعفات طبية".
وقال متحدث باسم اليونيسيف أخيرا إن أكثر من 20,3 مليون شخص، أو أكثر من 42 في المئة من سكّان البلاد، يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد"، خصوصا في المناطق التي تحتدم فيها الاشتباكات وهي دارفور والخرطوم وجنوب كردفان وغرب كردفان.
ويتعرض ملايين الأطفال لأمراض مختلفة، مثل الكوليرا وحمى الضنك والحصبة والملاريا، في حين يتعرض النظام الصحي لضغوط كبيرة بسبب الهجمات والقتال، حسب منظمة الصحة العالمية واليونيسيف.








