الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب أوكرانيا تجاوز 10 آلاف شخص

الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين في حرب أوكرانيا تجاوز 10 آلاف شخص
الحرب في أوكرانيا

قالت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، إن ما لا يقل عن 10 آلاف مدني، بينهم أكثر من 560 طفلا، قُتلوا، وأصيب أكثر من 18,500 آخرين منذ شن روسيا هجومها المسلح واسع النطاق على أوكرانيا في 24 فبراير 2022.

وأضافت البعثة في بيان أصدرته الثلاثاء -بحسب موقع أخبار الأمم المتحدة- أن 4 أشخاص قُتلوا يوم 15 نوفمبر، عندما أصاب صاروخ مبنى سكنيا مكونا من أربعة طوابق في قرية سيليدوف في منطقة دونيتسك أوبلاست، في منطقة تسيطر عليها أوكرانيا، ما رفع العدد الإجمالي للقتلى إلى أكثر من 10 آلاف شخص.

وأشارت إلى أنه من بين هؤلاء الضحايا الذين سقطوا مؤخرا، عائلة نزحت في وقت سابق من الحرب، وامرأة تبلغ من العمر 85 عاما.

وقالت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا دانييل بيل، "إن مقتل عشرة آلاف مدني يمثل علامة فارقة بالنسبة لأوكرانيا".

وأضافت أن الحرب التي يشنها الاتحاد الروسي ضد أوكرانيا، والتي تدخل الآن شهرها الحادي والعشرين، تخاطر بالتطور إلى صراع طويل الأمد، مع تكلفة بشرية باهظة يصعب استيعابها.

عدد ربما يكون أكبر

وأكدت بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا أن العدد يمثل الوفيات بين المدنيين التي تم التحقق منها وفقا لمنهجية البعثة، لكنها أشارت إلى أن العدد الفعلي قد يكون أكبر بكثير نظرا للتحديات والوقت اللازم للتحقق.

وأوضحت أن الحادث الذي وقع الأسبوع الماضي في سيليدوف هو مثال نموذجي للهجمات التي تتسبب حاليا في سقوط ضحايا من المدنيين. 

وأفادت البعثة بأنه في الفترة ما بين أغسطس وأكتوبر، وقعت معظم الخسائر التي تم التحقق منها بين المدنيين أو ما يعادل 86 بالمئة، في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة. 

وكانت الغالبية العظمى منها ناجمة عن أسلحة متفجرة ذات تأثير واسع النطاق بما فيها قذائف المدفعية والصواريخ، والذخائر العنقودية، والصواريخ، والذخائر المعروفة باسم الطائرات الانتحارية بدون طيار. 

وقالت البعثة إن كبار السن ممثلون بشكل غير متناسب بين الضحايا المدنيين في أوكرانيا لأنهم في كثير من الأحيان غير قادرين على الانتقال إلى أماكن أكثر أمانا.

وأوضحت البعثة أن مراقبتها أظهرت أن عددا كبيرا من الضحايا المدنيين يقع بعيدا عن الخطوط الأمامية، ويُعزى ذلك في المقام الأول إلى نشر القوات المسلحة الروسية صواريخ طويلة المدى، وذخائر الطائرات الانتحارية بدون طيار، ضد أهداف في المناطق المأهولة بالسكان في جميع أنحاء البلاد.

وعن هذا الأمر، قالت رئيسة البعثة إن ما يقرب من نصف الضحايا المدنيين في الأشهر الثلاثة الماضية سقطوا بعيدا عن الخطوط الأمامية، "ونتيجة لذلك، لا يوجد مكان آمن تماما في أوكرانيا".

الأزمة الروسية الأوكرانية

اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير 2022، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.

وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير 2022، شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.

وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواء الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.

عقوبات اقتصادية     

وقتل آلاف الجنود والمدنيين وشرد الملايين من الجانب الأوكراني، وفرضت دول عدة عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو طالت قيادتها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك وزير الخارجية سيرجي لافروف، كما ردت روسيا بفرض عقوبات شخصية على عددٍ من القيادات الأمريكية على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.

ومنذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير، سُجّل أكثر من 8 ملايين لاجئ أوكراني في أنحاء أوروبا، بينما نزح قرابة 7 ملايين ضمن البلاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية