في يومها الثاني.. القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تركز على أولويات "cop28"

في يومها الثاني.. القمة العالمية للاقتصاد الأخضر تركز على أولويات "cop28"

ركزت جلسات اليوم الثاني من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر على المجالات ذات الأولوية لدولة الإمارات العربية المتحدة الخاصة بالدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ "COP28".

استهلّت القمّة العالمية للاقتصاد الأخضر جلسات اليوم الثاني بجلسة حوارية حملت عنوان: "إدراك الحاجة الملحة للعمل المناخي لخفض معدل ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض ليبقى ضمن حدود 1.5 درجة مئوية". 

واستعرض رئيس جمهورية بالاو سورانجل ويبس جونيور خلال الجلسة، مدى قدرة التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر على رفع مستوى العمل المناخي حتى بعد عام 2030.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية- وام، نظمت القمة أيضاً جلسة نقاشية بعنوان "سياسات الشركات الخاصة بالحياد الكربوني: نهج شامل لعدة قطاعات". 

وسلّطت الجلسة الضوء على عدة مواضيع قيّمة أبرزها الاستراتيجيات الرئيسة التي يجب أن تتّبعها الشركات، إحدى ركائز الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، لتنفيذ اتفاقية باريس للمناخ. 

كما أبرزت جهود مختلف القطاعات في التخفيف من التحديات البيئية المعقدة، وشارك في الجلسة عضو مجلس إدارة مستقل في مجموعة السركال ماهر الكعبي، والعضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة إس دبليو إس هولدنغ المهندس أحمد الشامسي، والمؤسس والرئيس التنفيذي لدى مانيوفاكتشر 2030 مارتن تشيلكوت، وأدارها أستاذ إدارة الأعمال في جامعة نيويورك أبوظبي جون دفتريوس.

وسلّط المتحدّثون خلال الجلسة النقاشية بعنوان "نقل المعرفة التقنية: مناقشة حول مشاركة المعرفة التقنية مع الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط" الضوء على ضرورة مشاركة التقنيات الخاصة بالمشاريع الخضراء بين جميع الدول والمناطق دون استثناء، مشيرين إلى تكثيف جهود الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط للتصدي لتحديّات التغيّر المناخي، خاصة في ما يتعلق بتطوير وتنفيذ ونشر التقنيات الرئيسة. 

وقالت بروفيسور في الاقتصاد، جامعة بافيا الدكتورة روبيرتا رابيلوتي: “ناقشنا خلال الجلسة سُبُل تنفيذ ودعم التحول الأخضر في الدول الناشئة. واستعرضنا أهمية التعاون الحكومي على الصعيدين الوطني والدولي، وحرصت شخصياً على إبراز الدور المحوري للشركات متعددة الجنسيات في نقل المعرفة الخضراء إلى الدول النامية، ووفقاً لبعض الدراسات التجريبية التي أجريناها، فإن الشركات الفرعية التابعة في هذه البلدان غالباً ما تُبدي قدراً أكبر من الابتكار في مجال التقنيات الخضراء مقارنة بالشركات المحلية، ما يؤكد أهمية دورها، ومع ذلك، تواجه بعض الدول، وخاصةً الدول الأقل نمواً، صعوبات في استقطاب المستثمرين الأجانب، ما يُبرز أهمية إنشاء منظومة تُحفّز المستثمرين الأجانب على الاستثمار ويؤكد دور التمويل الحكومي في هذا المجال، وأنوه إلى أنّ بنوك التنمية الوطنية ومتعددة الأطراف تؤدي دوراً رئيسياً في توفير التمويل العام اللازم في هذا المجال”.

ونظّمت القمّة جلسة نقاشية تحت عنوان "دور المدن في العمل المناخي والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر"، حيث سلّط المتحدّثون الضوء على جهود المدن في جميع أنحاء العالم للانتقال نحو اقتصاد أخضر والتخفيف من تداعيات التغير المناخي. 

وتناولت الجلسة مختلف الجوانب اللازمة لضمان مستقبل أكثر اخضراراً ومرونة بما في ذلك التخطيط الحضري، واعتماد الطاقة المتجددة، والنقل المستدام، وإدارة النفايات، ومساهمات الحكومة المحلية والشركات والمجتمعات في دفع جهود العمل المناخي. 

وتناول المتحدثون في الجلسة الحوارية تحت عنوان "دور القطاع الخاص في مسارات خفض الانبعاثات والمرونة المناخية" سبل تطبيق أفضل الممارسات لتنفيذ المبادرات التي دعت إليها اتفاقية مراكش بشأن تسريع الجهود نحو تخفيف الانبعاثات الكربونية وتعزيز المرونة المناخية، كما سلطت الجلسة الضوء على الدور المحوري الذي يمكن أن تؤديه القيادات رفيعة المستوى في التأثير على الجهات الفاعلة غير الحكومية لتحسين إجراءاتها المناخية.

وعُقدت جلسة نقاشية أخرى بعنوان "احتجاز الكربون وتخزينه والهيدروجين: التحديات والفرص"، سلّطت الضوء على تقنيات التقاط وتخزين الكربون والهيدروجين بوصفها تقنيات رئيسية للتخفيف من تبعات التغيّر المناخي. 

خلال الجلسة، أشار المتحدّثان، الرئيس التنفيذي لشركة قمر للطاقة روبن ميلز، والباحث الأول في مركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا الدكتور كريستوف رول، إلى التحديات المرتبطة بتقنيات التقاط وتخزين الكربون والهيدروجين، وأدارت الجلسة الصحفية كيم كيلايتا.

وقال الدكتور كريستوف رول: “من دواعي سرورنا أن نبحث الآفاق والفرص المتاحة أمام انتقال الطاقة خلال الجلسات النقاشية والتي حملت أفكاراً ورؤى متقدمة جداً، تفوق المناقشات التقليدية التي تتناول إمكانية استبدال النفط بالغاز، كما تطرقنا إلى مجموعة من المواضيع المتنوعة والتي شملت الطاقة البديلة وتقنيات التقاط وتخزين الكربون والهيدروجين، والتي أعتقد بأنها ستؤدي دوراً فاعلاً وأكثر أهمية مع مرور الوقت”.

وأقيمت جلسة نقاشية بعنوان "تعليم الشباب وإشراكهم: تمكين جيل من قادة الاقتصاد الأخضر" وشهدت حوارات فعالة بين الشباب والقادة لتعزيز الاقتصاد الأخضر، وركّزت الجلسة على أهمية دمج أصوات الشباب وأفكارهم التي تدعم الوصول إلى عالم أكثر اخضراراً. 

وركّزت جلسة حوارية أخرى تحت عنوان" تمكين الاقتصاد الأخضر عبر الفضاء الخارجي" على دور التقنيات الفضائية في دفع عجلة الاقتصاد الأخضر، وألقى كل من مدير عام وكالة الإمارات للفضاء سالم بطي القبيسي، المدير المؤسس لمبادرة التمويل المكاني، مدير موضوع التمويل المستدام في معهد آلان تورينج الدكتور بن كالديكوت، الضوء على كيفية الاستفادة من الأقمار الصناعية والتقنيات الفضائية لتعزيز الأنشطة الخضراء، وأدارت الجلسة الصحفية كيم كيلايتا.

وضمت القمة جلسة نقاشية بعنوان "دور الشراكات بين القطاعين العام والخاص في عملية الانتقال إلى الطاقة الخضراء"، حيث ركّز المتحدثون فيها على السبل الممكنة للاستفادة من الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتلبية احتياجات الطاقة العالمية الهائلة من الموارد والاستثمارات، كما أشاروا إلى التحديّات المتوقعة أمام إنشاء هذه الشراكات والحلول الممكنة لتجاوزها. 

وشهد اليوم الثاني من فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أيضاً جلسة نقاشية بعنوان "مواجهة تحديات الانتقال إلى الطاقة الخضراء: أهمية البنية التحتية والموثوقية والقوى العاملة الماهرة". 

وناقش المتحدثون خلال الجلسة كيفية التغلّب على التحديات التي تواجه الانتقال إلى الطاقة الخضراء، مثل تطوير البنية التحتية ودمج التقنيات المتقدمة وتزويد القوى العاملة بالمهارات الضرورية. .

وقدّم جيروم أوشيري، مدير أول في المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر عرضاً تقديميّاً بعنوان "الدور الحيوي للاقتصاد الأخضر في تعزيز العمل المناخي: أنشطة المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر خلال مؤتمر الأطراف (COP28)"، حيث سلّط الضوء على خطط المنظمة للمؤتمر القادم COP28.

وأكّد المتحدثون خلال الجلسة الحوارية بعنوان "إضاءات من مختلف القطاعات: الزراعة والأنظمة الغذائية"، فوائد الأمن الغذائي الهائلة في المنطقة للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر لمختلف القطاعات، خاصة في مجال الزراعة، بما في ذلك الزراعة الدقيقة والبروتينات الصديقة للبيئة والحراجة الزراعية لامتصاص الكربون وتداول أرصدة الكربون. 

واشتملت القمة على جلسة نقاشية بعنوان "الابتكار الحضري"، حيث استكشف المتحدثون آفاق الابتكار الأخضر في المساحات الحضرية، وأبرزت الجلسة ضرورة جعل المساحات الحضرية صديقة للبيئة وأكثر اخضراراً لتعزيز رفاهية السكان. 

واحتضن اليوم الثاني من فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر ورشة لبناء القدرات بعنوان "استعداد القطاع الخاص للمادة 6 من اتفاقية باريس".

ونظراً لأهمية قطاع النقل في رحلة التخفيف من تداعيات التغير المناخي، أُقيمت جلسة نقاشية أخرى في القمة بعنوان "وسائل النقل الأخضر"، حيث أبرزت ضرورة تسهيل اعتماد واسع لخيارات النقل المستدامة، وسلّط فريق من الخبراء الضوء على التقنيات الخضراء المبتكرة، من المركبات الكهربائية إلى تحسينات وسائل النقل العامة، التي تعيد رسم ملامح قطاع النقل. 

تعقد فعاليات الدورة التاسعة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، تحت شعار تمهيد الطريق نحو المستقبل تسريع عجلة الاقتصاد الأخضر العالمي، على مدار يومي 28 و29 نوفمبر الجاري.

ويشارك في القمة العالمية للاقتصاد الأخضر عدد كبير من كبار الشخصيات المحلية والعالمية والمسؤولين وصنّاع القرار والخبراء والمتحدثين العالميين، إلى جانب ممثلي المؤسسات الحكومية والوسائل الإعلامية والأكاديميين، بتنظيم من هيئة كهرباء ومياه دبي، والمجلس الأعلى للطاقة في دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية