اليمن يحذر من تداعيات هجمات الحوثي على خطوط الملاحة الدولية
اليمن يحذر من تداعيات هجمات الحوثي على خطوط الملاحة الدولية
حذر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، برئاسة الدكتور رشاد العليمي، المليشيات الحوثية الإرهابية من مغبة تصعيدها على مختلف الجبهات، ومواصلة استثمار القضية الفلسطينية العادلة لنسف جميع الجهود الرامية لإحلال السلام والاستقرار، في اليمن، ومخاطر تداعيات الهجمات الإرهابية الحوثية على خطوط الملاحة الدولية، ونهجها المستميت من أجل عسكرة المياه الإقليمية اليمنية.
وأشاد المجلس اليمني خلال اجتماعه، بدعم المجتمع الدولي لليمن وموقفه الموحد ضد التهديدات الخطيرة لحرية التجارة العالمية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ نت".
وعبر المجلس عن تطلعه إلى أن تقود هذه الحقائق الراسخة بشأن الطبيعة الإرهابية للمليشيات الحوثية، والنظام الإيراني الداعم لها نحو تعزيز قدرات الحكومة وخفر السواحل اليمنية، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي، الهادف لحماية المياه الإقليمية ومكافحة إرهاب المليشيات الحوثية، وتنظيمي القاعدة وداعش.
ورحب مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، بقرار تصنيف المليشيات الحوثية، منظمة إرهابية عالمية، متطلعا لمزيد من العقوبات ضد المليشيات المارقة، والتنفيذ الجماعي لقرارات الشرعية الدولية بشأن حظر الأسلحة، كأفضل خيار سلمي لجلب السلام والاستقرار الذي يستحقه الشعب اليمني.
ووجه المجلس اليمني، الحكومة باتخاذ الإجراءات المنسقة مع مختلف الجهات للحد من التداعيات المعيشية للهجمات الإرهابية الحوثية على سفن التجارة العالمية، التي تنذر باختناقات حادة في سلاسل إمداد السلع الأساسية، والواردات الغذائية والدوائية المنقذة للحياة.
ضربات أمريكية
ووجّه الأمريكيون والبريطانيون، بدعم من مجموعة صغيرة من الدول، ضربات استهدفت الحوثيين في اليمن للمرّة الأولى في 12 يناير، طالت رادارات وبنية تحتيّة لصواريخ ومسيّرات.
ومذّاك، نفّذت الولايات المتحدة سلسلة ضربات أخرى استهدفت خصوصا منصّات إطلاق صواريخ، وأجبرت الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن الكثير من مالكي السفن على تعليق المرور من طريق العبور الأساسي هذا الذي يمثّل ما يصل إلى 12% من التجارة العالميّة.
وتسعى الولايات المتحدة في الوقت نفسه إلى ممارسة ضغوط دبلوماسيّة وماليّة على الحوثيّين، بعدما صنّفتهم مجددا على أنّهم كيان "إرهابي"، ومن المقرّر أن تدخل هذه العقوبة حيّز التنفيذ في 16 فبراير.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد أدرج الحوثيّين على لائحة "المنظّمات الإرهابيّة الأجنبيّة" قبل نهاية ولايته.
لكن إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن أزالت الحوثيّين من اللائحة عام 2021 في بداية ولايته، من أجل تسهيل إيصال المساعدات الإنسانيّة.
أزمة إنسانية ونزاع إقليمي
واليمن أفقر دولة في شبه الجزيرة العربيّة، وقد دمّره ما يقرب من عقد من الصراع الذي تسبّب في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانيّة في العالم.
ولا يشكّل اليمن سوى جزء واحد من صراع أوسع نطاقا، ما يثير مخاوف من اندلاع نزاع إقليمي مع دخول الحرب بين إسرائيل وحماس شهرها الرابع.
واندلعت الحرب التي دمّرت قطاع غزّة وشرّدت أكثر من 80% من سكّانه، إثر شنّ حماس هجوما غير مسبوق على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر أسفر عن مقتل 1140 شخصا، معظمهم مدنيّون، حسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسميّة.
كذلك احتُجز خلال الهجوم نحو 250 شخصا رهائن ونُقلوا إلى غزّة، وأطلِق سراح زهاء 100 منهم خلال هدنة في نهاية نوفمبر، ووفق إسرائيل، لا يزال 132 منهم في غزّة، ويُعتقد أنّ 27 منهم لقوا حتفهم.
وردا على هجوم حماس، تعهّدت إسرائيل القضاء على الحركة التي تحكم غزّة منذ 2007، ووفق وزارة الصحّة التابعة لحماس، قُتل حتّى الآن في الغارات الإسرائيليّة أكثر من 25 ألف شخص، غالبيّتهم العظمى من النساء والأطفال.










