المنظمة العربية ترفض حملة التشويه والتحريض ضد المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز

المنظمة العربية ترفض حملة التشويه والتحريض ضد المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز
فرانشيسكا ألبانيز

أكد المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، رفض المؤامرة المستمرة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، لافتا إلى أنها تستهدف حقوق الشعب الفلسطيني بقدر ما تتعلق بالشخص نفسه، مشيراً إلى محاولات متكررة على مدار العقد الماضي لإنهاء ولاية المقرر الخاص، والتي طالت أيضاً من تولوا المنصب سابقاً مثل ريتشارد فولك ومايكل لينك.

وأوضح شلبي في تصريحات صحفية السبت أن حملة التشويه ضد المقررة الأممية تصاعدت بعد كشفها عن مصالح اقتصادية غربية متورطة في دعم جريمة الإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة، وأن هذه الحملة تتزامن مع إجراءات إبادة جماعية أخرى يسعى الجيش الإسرائيلي لارتكابها في الضفة الغربية، أبرزها التهجير القسري لأكثر من 60 ألف لاجئ في جنين ونابلس، والاستيلاء على أراضٍ باعتبارها أملاك دولة بالمخالفة لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

دور الحقوقيين والمنظمات العربية

ودعا شلبي الحكومات العربية والإسلامية إلى تعزيز الضغوط على إسرائيل في المحافل الدولية، واستثمار علاقاتها مع واشنطن لإجبار إسرائيل على التراجع ووقف جرائمها، مؤكداً أن المنظمة تواصل جهودها لتكثيف عمليات المساءلة والمحاسبة على جرائم الجيش الإسرائيلي، والتنسيق مع الحقوقيين الغربيين لملاحقة مزدوجي الجنسية الذين شاركوا في صفوف الجيش الإسرائيلي وارتكبوا جرائم حرب أسفرت عن وفاة 72 ألف فلسطيني خلال الأشهر الثمانية والعشرين الماضية.

دعم المقررة الخاصة

وفي وقت سابق، أصدر مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية في 15 فبراير الجاري ورقة موقف للتعبير عن دعمه للمقررة الخاصة فرانشيسكا ألبانيز، مؤكداً أن الهجوم عليها ليس مرتبطاً بتقييم مهني لتقاريرها، بل بمحاولة إسكات صوتها في توصيف الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين والمسؤوليات الملقاة على الاحتلال والدول والشركات العابرة للجنسيات التي تستثمر في جرائم الحرب.

وانتقد المجلس الادعاءات التي ساقتها الإدارة الأمريكية وعدد من الدول الأوروبية حول تصريحات مزعومة معادية للسامية، مؤكداً أنها تتجاهل اختصاص المقررة والتزاماتها القانونية بموجب نظام الأمم المتحدة، معتبرة أن هذه الحملة تمثل تحللًا غير مسبوق من مبادئ القانون الدولي.

تعزيز المساءلة الدولية

وأشار المجلس إلى ضرورة احترام الدول لالتزاماتها الدولية، وتفعيل توصيات المقررة الخاصة، وتنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، وضمان تطبيق آراء محكمة العدل الدولية بشأن التدابير الاحترازية وعدم شرعية احتلال إسرائيل للأرض الفلسطينية، والعمل على اتخاذ التدابير الكفيلة بإنهاء الاحتلال.

ودعا المجلس العاملين في المؤسسات الأهلية خاصة في الدول التي طالبت بإقالة ألبانيز إلى اللجوء إلى القضاء لمحاسبة كل سياسي يجرؤ على طلب الإقالة بتهمة التواطؤ مع جرائم الإبادة الجماعية، كما حث النقابات ولجان التضامن وأحرار العالم على إطلاق حملة تضامن واسعة مع المقررة الخاصة، التي وصفها بأنها صوت شجاع وإنساني يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

تعد المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة جزءاً من آليات الأمم المتحدة لرصد الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، وتقديم التوصيات للدول والمجتمع الدولي لضمان احترام حقوق الإنسان وفق القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية.

وقد تعرض المقررون الخاصون منذ سنوات لضغوط سياسية ومحاولات لإضعاف ولايتهم، خصوصاً بعد الكشف عن تورط بعض الأطراف الدولية في دعم السياسات الإسرائيلية، ما يجعل حماية استقلالية المقررة الخاصة وحيادها أمرين جوهريين لضمان رصد الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عن الجرائم بحق الفلسطينيين.

كما تؤكد المنظمات الحقوقية أن الدعم الشعبي والمؤسسي للمقررة الخاصة يمثل جزءاً أساسياً من ضمان تنفيذ توصياتها وحماية الحقوق الفلسطينية، ويشكل ضغطاً على الدول للالتزام بالقانون الدولي ووقف سياسات التمييز والتهجير القسري والاستيلاء على الأراضي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية