العقوبة القصوى.. مخاوف حقوقية من مواجهة 30 إيرانياً للإعدام على خلفية الاحتجاجات
العقوبة القصوى.. مخاوف حقوقية من مواجهة 30 إيرانياً للإعدام على خلفية الاحتجاجات
حذّرت منظمة العفو الدولية من أن ما لا يقل عن 30 شخصًا في إيران يواجهون خطر الإعدام على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الحاشدة الأخيرة، معتبرة أن السلطات تستخدم العقوبة القصوى أداة لقمع المعارضة وبث الخوف في المجتمع.
وأوضحت المنظمة في بيان لها، اليوم السبت، أن أحكامًا بالإعدام صدرت بالفعل في ثماني قضايا، في حين لا تزال 22 قضية أخرى قيد النظر أمام المحاكم، منها حالتان لقاصرين.
ولم يصدر القضاء الإيراني تأكيدًا رسميًا بشأن تنفيذ أحكام إعدام، إلا أن وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية تحدثت مؤخرًا عن محاكمة قد يواجه فيها ثلاثة رجال عقوبة الإعدام بتهم تتعلق بأعمال شغب.
استهانة بالحق في الحياة
اتهمت العفو الدولية القيادة الإيرانية بتقويض الحق في الحياة والعدالة، مشيرة إلى أن المحاكمات جرت بوتيرة سريعة بعد أسابيع قليلة من الاعتقال.
قالت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط في المنظمة، إن السلطات “تكشف مجددًا مدى استهانتها بالحق في الحياة من خلال التهديد بإعدامات سريعة عقب محاكمات عاجلة”.
وأضافت أن استخدام عقوبة الإعدام بهذه الطريقة يهدف إلى “غرس الخوف وتحطيم روح السكان الذين يطالبون بتغيير أساسي”.
احتجاجات وأرقام متضاربة
شهدت إيران في يناير الماضي احتجاجات واسعة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، قابلتها السلطات بحملة قمع. ووفقًا لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا” ومقرها الولايات المتحدة، قُتل أكثر من 7000 شخص، بينهم 200 من عناصر الأمن، كما جرى اعتقال نحو 53,500 شخص.
وأعلنت الحكومة الإيرانية من جانبها أن عدد القتلى بلغ 3117 شخصًا، ما يعكس فجوة كبيرة بين الروايتين بشأن حصيلة الضحايا.
وأكد القضاء الإيراني في منتصف يناير صدور أولى الإدانات، مشيرًا إلى إعطاء أولوية للقضايا المصنفة “شغبًا خطيرًا”، ومطالبًا بالقصاص لقوات الأمن التي قُتلت خلال الاحتجاجات.
ردود فعل دولية
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى بسبب القمع الدموي للاحتجاجات. كما أقرّ الاتحاد الأوروبي عقوبات على 15 مسؤولًا وست منظمات إيرانية على خلفية الانتهاكات المرتبطة بقمع المتظاهرين.
وتعكس هذه التطورات تصاعد الضغوط الدولية على طهران في ملف حقوق الإنسان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنفيذ أحكام الإعدام بحق متهمين في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات، وسط دعوات حقوقية لوقف التنفيذ وضمان محاكمات عادلة وشفافة تتماشى مع المعايير الدولية.










