الأمم المتحدة: أكثر من نصف الشعب اليمني بحاجة إلى المساعدة

الأمم المتحدة: أكثر من نصف الشعب اليمني بحاجة إلى المساعدة

حذرت الأمم المتحدة وشركاؤها من أن أكثر من نصف سكان اليمن بحاجة إلى الخدمات الإنسانية وخدمات الحماية، وكرروا الدعوة لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في البلاد. 

ونقلا عن العاملين في المجال الإنساني، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحفي اليومي، إن أكثر من 18 مليون يمني بحاجة إلى هذه المساعدات، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة. 

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وشركاؤه قد أطلقوا الأسبوع الماضي استعراضا للاحتياجات الإنسانية للعام الحالي وخطة الاستجابة لليمن التي يسعون من خلالها إلى جمع نحو 2.7 مليار دولار لدعم 11 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن نحو 12.4 مليون شخص يفتقرون إلى الوصول الكافي إلى مياه الشرب الآمنة، ما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المعدية، في حين لا يزال أكثر من 4.5 مليون طفل خارج المدرسة ويفتقدون الفرص التعليمية، وقال ستيفان دوجاريك إن اليمن يعاني من "أحد أعلى معدلات سوء التغذية المسجلة على الإطلاق".

ولدعم برامج أكثر استدامة والتحول عن الاعتماد على المساعدات، ستركز خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2024 على التعاون مع الشركاء التنمويين لدعم سبل العيش والخدمات الأساسية والظروف الاقتصادية والحلول طويلة الأجل.

أزمة سياسية ومعاناة إنسانية

ويشهد اليمن معاناة إنسانية كبيرة منذ أكثر من 9 سنوات نتيجة الحرب المستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية من جهة، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء من جهة أخرى، وذلك منذ سبتمبر 2014.

ويسيطر المتمردون على صنعاء ومعظم مناطق الشمال اليمني ومن بينها مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر والتي تضم ميناء يعتبر شريان حياة ملايين السكان في مناطق الحوثيين.

وتسببت الحرب في اليمن بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، ونزوح الآلاف في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب وصف الأمم المتحدة.

وتسعى الأمم المتحدة إلى وقف دائم لإطلاق النار، من أجل الشروع في إحياء مسار الحوار السياسي المتوقف عملياً منذ التوقيع على اتفاق السويد الخاص بالحديدة في عام 2018.

وأعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، السبت 23 ديسمبر، أنّ الجانبين المتحاربين التزما وقفا جديدا لإطلاق النار والانخراط في عملية سلام تقودها الأمم المتحدة في إطار خريطة طريق لإنهاء الحرب وسط ترحيب خليجي.

وأكد المبعوث الخاص للأمم المتحدة التزام الأطراف المتحاربة "بمجموعة من التدابير تشمل تنفيذ وقف إطلاق نار يشمل عموم اليمن والانخراط في استعدادات لاستئناف عملية سياسية جامعة تحت رعاية الأمم المتحدة".

وبعد أكثر من 9 سنوات من الصراع، ما زال 18.2 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى الدعم، وتشير التقديرات إلى أن 17.6 مليون شخص سيواجهون انعدام الأمن الغذائي خلال عام 2024

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية