مؤسسة حقوقية ليبية: استمرار عدم صرف مرتبات المواطنين للشهر الثاني على التوالي
مؤسسة حقوقية ليبية: استمرار عدم صرف مرتبات المواطنين للشهر الثاني على التوالي
أفادت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا باستمرار عدم صرف مرتبات المواطنين للشهر الثاني على التوالي مع قرب حلول شهر رمضان المبارك.
وقالت المؤسسة الحقوقية -في بيان اطلعت عليه جسور بوست- إنه لا يوجد أي توضيح من جانب مصرف ليبيا المركزي وحكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بشأن أسباب تأخير صرف المرتبات، رغم استمرار إنتاج النفط وتحويل الإيرادات إلى المصرفين المركزي والخارجي في موعدها.
ونوهت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى تراجع القوة الشرائية للمواطنين بشكل ملحوظ في الأسواق مع شح كبير للسيولة في المصارف، في ظل ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة الدينار أمام العملات الأجنبية، وهو ما ساهم في تفاقم حجم معاناة المواطنين وسوء وتردي أوضاعهم المعيشية.
فوضى ونزاع
غرقت ليبيا في الفوضى في أعقاب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتتنازع على السلطة فيها منذ مطلع مارس حكومتان متنافستان، وهو وضع سبق أن شهدته البلاد بين عامي 2014 و2021، من دون أن تلوح في الأفق حتى الآن أي بارقة أمل باحتمال انفراج الأزمة السياسية قريباً.
وتشهد ليبيا انقساما بوجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت عن اتّفاق سياسي قبل عام ونصف العام يرأسها عبد الحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلّا إلى حكومة منتخبة.
أمّا الحكومة الثانية فهي برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في فبراير ومنحها ثقته في مارس وتتّخذ من سرت (وسط) مقرّا مؤقتا لها بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.
وتعيش ليبيا حالة من الترقب للمشهد السياسي المتأزم وما سيسفر عنه من نتائج على حالة الاستقرار ومعالجة أزمات الأمن الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، وذلك منذ أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، عن تأجيل عملية الاقتراع التي كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر 2021.
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات كجزء من عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة، تهدف إلى إخراج البلاد من أزمة معقدة نشأت بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
غير أن الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لا سيما على القانون الانتخابي، أدت إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، علما بأن المجتمع الدولي كان يعلّق عليها آمالا كبيرة لتحقيق الاستقرار في البلاد.








