ارتفاع معدل التضخم في إندونيسيا

ارتفاع معدل التضخم في إندونيسيا

أعلنت وكالة الإحصاء الإندونيسية، اليوم الاثنين، ارتفاع معدل التضخم في إندونيسيا إلى أكثر من 3%، ليقترب من الحد الأقصى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي الإندونيسي، في ظل ارتفاع أسعار الغذاء خلال شهر رمضان بسبب زيادة الطلب.

وذكرت وكالة الإحصاء اليوم الاثنين، أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع خلال مارس الماضي إلى 3.05% سنويا، وهو أعلى معدل له منذ أغسطس الماضي. 

كان متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرج للأنباء 2.91%، في حين يستهدف البنك المركزي معدل تضخم بين1.5 و3.5% خلال العام الحالي.

وظلت تكلفة السلع الغذائية ومنها البيض والدواجن والأرز أكبر محرك للتضخم، حيث ارتفع المؤشر الفرعي الأشد تقلبا للغذاء بنسبة 10.33%، وهو أعلى مستوى له منذ حوالي عامين.

في الوقت نفسه، فإن ارتفاع معدل التضخم يمكن أن يحد من قدرة البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية. كما أن ضعف قيمة الروبية أمام العملات الرئيسية تمنع البنك المركزي من خفض سعر الفائدة الرئيسية البالغ 6% رغم أن مؤشر أسعار المستهلك سجل تراجعا خلال الشهور السابقة.

وقال محافظ البنك المركزي الإندونيسي بيري وارجيو في إيجاز صحفي يوم 20 مارس الماضي إنه واثق من أن ارتفاع أسعار الغذاء المتذبذبة مؤقت، وما زال يرى فرصة لخفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وتراجع سعر الروبية بنسبة 0.39% اليوم الاثنين ليصل إلى 15917 روبية لكل دولار وهو أقل مستوى له منذ نوفمبر الماضي.

وقالت أماليا أدينينجار ويدياسانتي، القائمة بأعمال رئيس وكالة الإحصاء، إن موسم حصاد الذرة والأرز بدأ في مارس الماضي، وهو ما قد يساعد في خفض وتيرة ارتفاع أسعار الغذاء، مضيفة أنه من غير المحتمل ارتفاع أسعار النقل، كما حدث في مواسم العيد السابقة بسبب تراجع أسعار الشحن.

التضخم وغلاء المعيشة       

تشهد العديد من دول العالم ارتفاع نسبة التضخم، حيث تسببت تداعيات جائحة كورونا وما تلاها من أزمة الحرب الروسية في أوكرانيا في أزمات اقتصادية متعددة منها النقص في إمدادات الطاقة وعرقلة توريد المواد الغذائية الأساسية مثل القمح.

وارتفعت الأسعار بالفعل قبل الحرب، حيث أدى التعافي الاقتصادي العالمي من جائحة كوفيد-19 إلى طلب قوي من المستهلكين.

ودفعت أسوأ أزمة غلاء معيشة يشهدها العالم العديد من السكان نحو مراكز لتوزيع المساعدات الغذائية أو ما تعرف باسم بنوك الطعام لاستلام حصص توصف بأنها "إنقاذية"، فيما خرج آلاف المواطنين من مختلف الفئات في العديد من العواصم والمدن حول العالم احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بزيادة الأجور.

وأدى ارتفاع أسعار الوقود إلى تفاقم أزمة كلفة المعيشة للأسر، التي تعاني من ارتفاع فواتير الطاقة وأعلى معدل تضخم وخاصة التي لا يسمح دخلها بمواكبة التضخم وارتفاع الأسعار.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية