اليوم.. مجلس الأمن يناقش التحديات التي تواجه "الأونروا"
اليوم.. مجلس الأمن يناقش التحديات التي تواجه "الأونروا"
في جلسة مفتوحة، يناقش مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، التحديات التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وذلك بطلب تقدمت به المملكة الأردنية.
ويستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، بحضور عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية.
ومن المقرر أن يطلع "لازاريني" أعضاء المجلس على الوضع الإنساني المتردي في قطاع غزة ودور الأونروا في تقديم المساعدات الغذائية والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات، إضافة إلى الآثار الخطيرة للصراع على عمليات الوكالة.
ووفقا لأحدث تقرير للأونروا عن الوضع، والذي صدر أمس الثلاثاء، قتل 178 موظفا من موظفي الوكالة خلال العدوان على غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، وتعرضت 163 منشأة تابعة للأونروا في قطاع غزة لأضرار، مع بقاء تسعة فقط من أصل 24 مركزا للرعاية الصحية تابعة للأونروا عاملة في القطاع.
وتشن إسرائيل حملة تحريضية ضد وكالة "الأونروا" وتسعى إلى تفكيكها واستبدالها بهيئات بديلة، ما دفع 16 دولة إلى تعليق تمويلها للوكالة، من بينها 3 دول أعضاء في مجلس الأمن، وهي: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان.
وفي 24 مارس الماضي، قال لازاريني إن السلطات الإسرائيلية أبلغت الأمم المتحدة بأنها لن توافق بعد الآن على إرسال أي قوافل غذائية تابعة للأونروا إلى شمال غزة، موضحا "أن هذا الوضع سيسهم في الوصول إلى المجاعة بشكل أسرع".
وتواصل إسرائيل عدوانها على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي، ما أسفر عن مقتل 33843 مواطنا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة نحو 76575 آخرين، فيما لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 33 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 76 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".








