الجيش الإسرائيلي يحول عدداً من مدارس غزة إلى مراكز اعتقال وتعذيب
الجيش الإسرائيلي يحول عدداً من مدارس غزة إلى مراكز اعتقال وتعذيب
كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن الجيش الإسرائيلي "خلال عدوانه المستمر على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر حول عددا من مدارس القطاع إلى قواعد عسكرية ومراكز احتجاز واستجواب وتعذيب".
وقال المرصد الأورومتوسطي في بيان، اليوم الأربعاء، إن "إسرائيل تتعمد عسكرة الأعيان المدنية وتحويل مدارس ومرافق تعليمية إلى قواعد عسكرية في إطار هجومها العسكري المستمر للشهر السابع على قطاع غزة"، وفق "روسيا اليوم".
وأضاف: "الجيش الإسرائيلي لم يكتفِ باستهدافه المنهجي وواسع النطاق للمدارس بالقصف والتدمير الهائل، وجرائم القتل والإعدامات غير القانونية المباشرة لمدنيين نزحوا إلى المدارس، بل حول عددا منها إلى قواعد عسكرية وتمركز لقواته وآلياته ومراكز احتجاز واستجواب وتعذيب في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقواعد الحرب".
وأكد أن "هذه الجرائم الإسرائيلية تمثل امتدادا للإرث الاستعماري القائم على الهيمنة وتفكيك المكونات الأصيلة والأساسية للشعوب، ولا سيما الثقافية والتعليمية".
وأوضح أن "تحويل الجيش الإسرائيلي مدارس إلى قواعد عسكرية ومراكز احتجاز تم خلال اجتياحه لأغلب مناطق القطاع، ومنها مدرسة "صلاح الدين الإعدادية" في مدينة غزة التي تم تحويلها إلى مركز اعتقال واستجواب لمئات المدنيين في فبراير الماضي".
وأردف المرصد: "تابعنا ما نشره يوم 30 أبريل الصحفي الإسرائيلي "أمير بوهبوت" من مقطع فيديو يظهر فيه وهو يوثق قاعدة عسكرية أقامها جيش الاحتلال داخل مدرسة في القطاع كقاعدة عمليات متقدمة تابعة للفرقة (162) ونقطة "انطلاق للغارات والكمائن والعمليات الأخرى".
وأشار إلى أن "جنودا إسرائيليين نشروا عدة مقاطع وهم يسيطرون على مدارس بعد استباحتها وإجبار النازحين إليها على إخلائها، وأخرى وهم يتمركزون داخل فصول دراسية بعد تخريب بعضها، بل وإطلاق النار من داخلها، والتفاخر بتفجير مدرسة تابعة للأمم المتحدة".
وقال: "إسرائيل دمرت 80% من مدارس غزة كليا أو جزئيا وحتى المدارس التابعة للأمم المتحدة التي تحولت لمراكز إيواء تعرضت وما زالت لهجمات إسرائيلية مكثفة بما في ذلك في المناطق التي أعلن جيش الاحتلال أنها مصنفة (آمنة)".
وأكد: "بالإضافة إلى عشرات آلاف الشهداء والمصابين في غزة، يستمر حرمان ما لا يقل عن 625 ألف طالب من حقهم في التعليم، فيما تعرضت 6 جامعات للتدمير إحداها جرى تفجيرها بعد أسابيع من استخدامها قاعدة عسكرية للجيش الإسرائيلي".
وشدد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، على "أهمية حماية المدارس خلال الهجمات العسكرية التي تشنها إسرائيل ضد القطاع، وضرورة قيام المجتمع الدولي بالضغط على تل أبيب لوقف عملياتها العسكرية ضد وداخل مدارس القطاع".
وجدد المرصد مطالبته بـ"ضرورة تمكين لجان تحقيق ولجان فنية متخصصة من الدخول إلى غزة والتحقيق في الجرائم المروعة التي ترتكبها إسرائيل ومساءلتها عن انتهاكاتها بلا هوادة للاتفاقية الدولية لمنع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية".
الحرب على قطاع غزة
عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.
وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 34 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 77 ألف جريح، إضافة إلى نحو 7 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.
ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.
وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة.
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.
في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.
وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".









