الاتحاد الأوروبي يوافق على توجيه 90% من عوائد أصول روسيا لصالح أوكرانيا
الاتحاد الأوروبي يوافق على توجيه 90% من عوائد أصول روسيا لصالح أوكرانيا
أفاد المستشار الألماني، أولاف شولتس، بأن الاتحاد الأوروبي توصل إلى توافق بشأن استخدام 90% من عائدات الأصول الروسية المجمدة لتلبية الاحتياجات العسكرية إلى أوكرانيا.
وقال شولتس في مؤتمر صحفي خلال زيارة إلى لاتفيا: "لدينا إجماع في أوروبا على أننا نريد استخدام المكاسب غير المتوقعة من الأصول الروسية المجمدة، وهذا مبلغ كبير يصل إلى عدة مليارات من اليورو سنويا".
وأضاف: "لقد توصلنا إلى اتفاق، يجري الآن وضع اللمسات النهائية عليه، يقضي بأننا سنستخدم نحو 90% من هذه الأموال لتلبية الاحتياجات الدفاعية لأوكرانيا، ودون الالتزام بشراء أسلحة في أوروبا".
وفي وقت سابق، صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، بأن مصادرة الأصول الروسية ستكون بمثابة "مسمار في نعش" النظام الاقتصادي الغربي برمته في المستقبل.
يذكر أنه في 28 أبريل الماضي، أكد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن قرار المصادرة المحتملة للأصول الروسية، سيكون بمثابة "المسمار الأخير" في نعش النظام الاقتصادي للدول الغربية، مبينا أن موثوقية الغرب في أعين المستثمرين "ستتلاشى بين عشية وضحاها" حال اتخاذهم قرار مصادرة الأصول الروسية المجمدة.
الأزمة الروسية الأوكرانية
اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير 2022، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.
وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير 2022، شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.
وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواء الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.
عقوبات اقتصادية
وقتل آلاف الجنود والمدنيين وشرد الملايين من الجانب الأوكراني، وفرضت دول عدة عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو طالت قيادتها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك وزير الخارجية سيرجي لافروف، كما ردت روسيا بفرض عقوبات شخصية على عددٍ من القيادات الأمريكية على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.
فرار الملايين
ومنذ بدء الغزو الروسي، سُجّل أكثر من 8 ملايين لاجئ أوكراني في أنحاء أوروبا، بينما نزح قرابة 7 ملايين ضمن البلاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
قبل النزاع، كان عدد سكان أوكرانيا أكثر من 37 مليوناً في الأراضي التي تسيطر عليها كييف، ولا تشمل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، ولا المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا منذ العام نفسه.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من نصف أطفال البلاد البالغ عددهم 7,5 مليون هم نازحون أو لاجئون.








