تقرير: المدافعون عن حقوق الإنسان قد يقتلون في مواجهة قطع الأشجار والأعمال التجارية
أمام الدورة 56 لمجلس حقوق الإنسان
كتب: سلمان إسماعيل
على الرغم من الخطوات الكبيرة التي اتخذت على مدى السنوات الـ12 الماضية في الاعتراف بمسؤوليات الشركات في احترام حقوق الإنسان، فإن التحديات المستمرة تتطلب جهودا متواصلة لإدخال مزيد من التحسينات.
وفي حين أن الدول ومؤسسات الأعمال الكبرى تعترف بشكل متزايد بدور كل منها في حماية حقوق الإنسان واحترامها، فإن التعهد المستمر ضروري للتغلب على العقبات المتبقية.
جاء ذلك في تقرير الفريق العامل المعني بمسألة حقوق الإنسان والشركات عبر الوطنية وغيرها من مؤسسات الأعمال، عن الملاحظات والرسائل الرئيسية المنبثقة عن الدورة الثانية عشرة للمنتدى المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان، المقدم لمجلس حقوق الإنسان في دورته الـ56، واطلع "جسور بوست" على نسخة منه.
وبحسب التقرير، فقد سلط مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الضوء على أهمية الذكرى السنوية الخامسة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشددا على دوره في مواجهة الدمار والمعاناة غير المسبوقين للحربين العالميتين، ومحرقة اليهود، والتفاوتات الاقتصادية الهائلة، والقمع طويل الأمد للحريات.
ولاحظ المفوض السامي أنه على الرغم من أن الإعلان قد صيغ أصلا من أجل الدول، فإن ديباجته تعترف بدور جميع أجهزة المجتمع، وعلى مر السنين، تطور ليصبح إطارا شاملا يضم معاهدات مختلفة ويشارك فيه أصحاب مصلحة آخرون، مشددا على أن حقوق الإنسان ضرورية للسلام.
وشدد تورك، على أهمية القرارات المتخذة في تشكيل مستقبل البشرية، مع اضطلاع كيانات القطاع الخاص بدور هام، وأشار إلى أن المبادئ التوجيهية قد حظيت بالترحيب باعتبارها حافزا للوضوح فيما يتعلق بمسؤولية الأعمال التجارية وجميع معايير حقوق الإنسان المعترف بها دوليا، والالتزامات القائمة للدول، وسبل الانتصاف التي يجب أن تكون متاحة.
وأكد رئيس مجلس حقوق الإنسان عمر زنيبر، الحاجة الملحة إلى تنفيذ خطة الأعمال التجارية وحقوق الإنسان لأن الاقتصاد العالمي يزداد ترابطا. مشددا على أهمية التدابير الوقائية التي تتخذها الدول ومؤسسات الأعمال التجارية على حد سواء لمنع انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار إلى أهمية إشراك الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة، التي يمكن أن تساعد في ضمان التنفيذ الفعال للمبادئ التوجيهية وتعزيز احترام حقوق الإنسان في الأنشطة التجارية.
وأكد رئيس الفريق العامل الحاجة إلى الانتقال من التعهدات إلى الإجراءات الملموسة وإلى انتقال ركائز المبادئ التوجيهية من الجانب النظري إلى الجانب التطبيقي، وأقر الرئيس بالتقدم المحرز في اعتراف مؤسسات الأعمال بمسؤوليتها عن احترام حقوق الإنسان، ولكنه أشار إلى أن الممارسات التجارية غير الأخلاقية تسهم في معاناة الإنسان وعدم المساواة.
وسلط الضوء على حالات الاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان وقتلهم، ولا سيما في أنشطة من قبيل قطع الأشجار والأعمال التجارية الزراعية والصناعات الاستخراجية.
وقال إن تغير المناخ المرتبط بالممارسات التجارية أدى إلى تفاقم انعدام الثقة في المؤسسات؛ ولذلك ثمة حاجة ملحة إلى إجراء تغيير فعال، في حين يجب على الدول أن تفي بالتزاماتها القائمة وأن تضع سياسات تكفل المساءلة وتعزز الحوار بين الجهات الفاعلة ذات الصلة.
ونقل التقرير عن ممثل لتجمع الشعوب الأصلية، تركيزه على التحديات الكبيرة التي تواجهها هذه الشعوب، مشددا على معاناتها غير المتناسبة من العمليات التجارية وانتهاك حقوق الإنسان الخاصة بها.
وشدد على أهمية انتقال عادل إلى الطاقة النظيفة ينطوي على مشاورات هادفة مع الشعوب الأصلية واعتماد ممارساتها الجيدة، ودعا إلى احترام حقوق الشعوب الأصلية في الأنشطة التجارية من خلال تسليط الضوء على الدور الحاسم للمستثمرين والمؤسسات المالية والإعراب عن القلق إزاء الحيل المستخدمة الإخفاء الاستثمارات.
ولا غنى عن النهج التعاونية لأصحاب المصلحة المتعددين لتفعيل المبادئ التوجيهية المتعلقة بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان وتزويد مؤسسات الأعمال بالمعارف والمهارات والأدوات اللازمة لاحترام حقوق الإنسان. وفقا للتقرير.









