15 قتيلة و9 وفيات غامضة خلال يناير.. تصاعد العنف ضد النساء في تركيا

15 قتيلة و9 وفيات غامضة خلال يناير.. تصاعد العنف ضد النساء في تركيا
احتجاجات رافضة للعنف ضد المرأة - أرشيف

تواصل تركيا تسجيل حالات مقتل النساء، ما يعكس تصاعد معدلات العنف ضدهن، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوقية إلى تكثيف الجهود لحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وفتح تحقيقات جدية حول الوفيات الغامضة التي لا تزال ملابساتها مجهولة.

وبحسب ما ذكرته وكالة أنباء المرأة الأحد فقد وثقت الوكالة خلال شهر يناير الماضي مقتل 15 امرأة و3 أطفال نتيجة أعمال عنف مباشرة، في حين أظهرت البيانات وفاة 9 نساء و3 أطفال آخرين في ظروف وُصفت بالغامضة، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة هذه الحوادث وأسبابها.

أنماط العنف المكرر

كشف التقرير عن خلفيات الجرائم التي أودت بحياة النساء، موضحاً أن معظمها قائم على علاقات أسرية واجتماعية، إذ قُتلت امرأتان على يد معارفهما، وثلاث نساء على يد أزواجهن، وأخرى على يد رجل في مرحلة الطلاق، وأخرى على يد زوج ديني لها.

كما أظهرت الإحصائيات أن إحدى النساء قُتلت على يد رجل كانت تربطها به علاقة عاطفية، وأخرى على يد ابنة أخيها، وثالثة على يد ابنها. ولم تتوقف دائرة العنف عند ذلك، إذ سجلت حالات قتل ارتكبها زوج سابق، وصهر سابق، وحفيد، وشقيق الضحية، ورجل مجهول الصلة بها.

توزع الجرائم جغرافياً

وفق التقرير، توزعت هذه الجرائم على عدة مدن في تركيا، حيث قُتلت امرأتان في أنطاليا، واثنتان في ماردين، وواحدة في أنقرة، وواحدة في تكيرداغ، واثنتان في قونية، وواحدة في إزمير، واثنتان في إسطنبول، وواحدة في مانيسا، وواحدة في برتين، وأخرى في أنقرة، وواحدة في جوروم، ما يوضح انتشار هذه الظاهرة على نطاق واسع دون حصر في منطقة محددة.

دعوات حقوقية عاجلة

تطالب منظمات حقوقية في تركيا بضرورة وضع خطط عاجلة لحماية النساء والأطفال، تشمل تعزيز الأطر القانونية، وتفعيل آليات المراقبة، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، إضافة إلى توعية المجتمع بمخاطر العنف الأسري والاجتماعي. كما دعت هذه المنظمات الجهات الرسمية إلى إجراء تحقيقات شفافة وسريعة لكشف ملابسات الوفيات الغامضة ومعاقبة المسؤولين عنها.

ولا تُصدر تركيا إحصاءات رسمية بشأن جرائم قتل النساء، تاركة هذه المهمة للمنظمات النسائية التي تجمع بيانات عن جرائم القتل والحالات المشبوهة الأخرى من التقارير الصحفية.

وأظهرت إحصاءات منظمة "سنوقف قتل النساء" أن 294 امرأة قتلهن رجال عام 2025، كما عثر على 297 امرأة مقتولة في ظروف غامضة.

تشهد تركيا منذ سنوات ارتفاعاً مقلقاً في حالات العنف ضد النساء، حيث تشير الإحصاءات إلى أن العنف الأسري والاجتماعي يشكل أحد أبرز أسباب الوفيات بين النساء، وتتنوع أشكال العنف بين الاعتداء الجسدي، والقتل، والتحرش، والاستغلال النفسي، ويكون الأطفال غالباً ضحايا ثانوية لتلك الجرائم، كما أن القوانين التركية تعترف بحق النساء في الحماية، إلا أن التطبيق لا يزال محدوداً في العديد من المناطق، ما يضعف فعالية التدابير الوقائية.

 وقد أشارت دراسات حقوقية إلى أن التدخل المجتمعي المبكر، إلى جانب الدعم القانوني والمراكز المتخصصة، يمكن أن يخفف من معدلات العنف ويحد من وقوع حالات الوفاة، في حين يفاقم غياب هذه الآليات الخطر على النساء والأطفال ويزيد من هشاشة الفئات الأكثر عرضة للعنف.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية