خلافات أسرية وآثار تعذيب.. مقتل مؤلفة كتاب «لماذا خلعت النقاب؟» يثير الجدل

خلافات أسرية وآثار تعذيب.. مقتل مؤلفة كتاب «لماذا خلعت النقاب؟» يثير الجدل

أثار العثور على جثمان الطبيبة نهى محمود سالم، في حديقة بتركيا، وعدم القبض على الجاني حتى الآن، جدلا كبيرا، خاصة بعد اكتشاف آثار تعذيب وتشويه في جثمان الضحية.

وعثر على جثة الطبيبة وبها آثار تعذيب بشعة ومنها نزع أظافرها، وقص شعرها وتعرضها للطعن عدة مرات، فضلا عن العثور على جثتها شبه عارية، بعد أن شوّه الجاني ملامحها باستخدام مادة كاوية حتى يصعب التعرف عليها وعدم الكشف عن هويتها من جانب قوات الأمن.

خلافات أسرية

وتبين من التحقيقات أن الطبيبة الراحلة كانت تعاني من خلافات أسرية كبيرة، بسبب مواقفها حول جماعة الإخوان المسلمين والتشدد الديني، بجانب خلعها النقاب وإصدارها كتابا بعنوان «لماذا خلعت النقاب؟»، والذي كشفت فيه عن أهوال كثيرة تعرضت لها من أبنائها وزوجها وشقيقتها بسبب كتابها وانتقادها للنقاب.

أسرتها تنتمي للإخوان

وكشفت الطبيبة في مقدمة كتابها، أن زوجها السابق وأبا أولادها ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، وكذلك أحد أبنائها، فيما يعتنق الآخرون من أبنائها وشقيقتها المهندسة فكرا دينيا متشددا، حسب ما وصفت.

وفي الكتاب، قالت الطبيبة الراحلة أيضا، «إلى كل الذين تألموا وتحملوا من العذاب والمعاناة فوق احتمال البشر بسبب تحولي الفكري من الأصولية إلى العقلانية العلمية، والذين أرجو أن يعذروني ويسامحوني ويتعاطفوا معي ويشعروا بالشفقة من أجلي بعد قراءة هذا الكتاب».

وتابعت: «إلى ابني الأكبر الأصولي الذي رفض إقامتي في منزله، وخاف على زوجته أن تتأثر بالعقلانية التي أعتنقها، وإلى ابني الأوسط الأصولي الذي أفسد حياته الوسواس القهري ولا يستطيع الشفاء منه بسبب الطقوس الدينية التي يمارسها».

وأضافت: «إلى ابني الأصغر الإخواني الذي قاطعني ورفض أن يسلم علي ويقبلني منذ سنوات عديدة عجزت عن عدها حتى هذه اللحظة، بسبب تحولي إلى العقلانية، وإلى أختي المهندسة المنتقبة التي كنت أنا سبباً في ارتدائها النقاب وأشعر بتأنيب الضمير والمسؤولية لعدم استطاعتها الخروج من ذلك الفخ كما فعلت أنا».

وتابعت الطبيبة الراحلة في كتابها: «إلى أختي الصغرى المهاجرة في كندا، والتي تصمم على ارتداء الحجاب، وعلى تربية أولادها الثلاثة على الطقوس الدينية غير العقلانية، وإلى أبي أولادي وزوجي السابق الإخواني، الذي ضحى بعشرة وحب طيلة 25 عاما زواجا وكفاحا مشتركا على الحلوة والمرة، وأحال حياتنا الزوجية جحيما لا يطاق، لأنني تحولت إلى العقلانية، وانتهت قصة حب طويلة بسبب الآية (ولا تمسكوا بعصم الكوافر)».

معاناة مع الأسرة

وعانت الطبيبة المصرية بسبب هذا الكتاب، من ابتعاد أسرتها عنها، ولجأت إلى «جروب» على مواقع التواصل تبحث فيه عن حبيب وزوج جديد، حتى عثرت على شخص مصري يقيم في تركيا، وسافرت إليه للزواج به.

وحسب المعلومات، فقد تزوجت الطبيبة بالفعل عقب وصولها إلى تركيا من ذلك الشخص المصري الذي تعرفت عليه، واستمر زواجهما لمدة أيام قبل أن يقررا الانفصال، إذ طلب منها أموالا لإقامة مشروع تجاري في إسطنبول، ولكنها رفضت طلبه واتفقا على الانفصال بهدوء.

وأشارت المعلومات إلى أن الطبيبة كانت طلبت من أحد أبنائها القدوم إلى تركيا لحضور مراسم زواجها، وبعد أيام قليلة وتحديدا في يوم 9 مايو الماضي، وفي تمام الساعة 4 عصرا انقطع الاتصال بها وأُغلق هاتفها تماما.

وتبيّن أن المصري الذي تزوج الطبيبة في تركيا، من مدينة طنطا ويبلغ من العمر 45 عاما ويعمل مترجما للغة التركية، ولديه أعمال تجارية في مدينة إسطنبول.

وحسب المعلومات فقد كان من المقرر أن تعود الطبيبة المصرية لمدينتها الإسكندرية قبل 10 أيام، لكن انقطعت أخبارها بذويها في مصر ونجلها المقيم في إحدى الدول العربية، ما دفع الأخير إلى التوجه إلى تركيا للبحث عنها.

وتقدم نجل الطبيبة، ويدعى يحيى، ببلاغ للجهات الأمنية التركية يفيد باختفاء والدته، وطلبت منه السلطات الحضور إلى المستشفى للتعرف على جثمان إحدى السيدات.

وتم إجراء تحليل الحمض النووي، وتبين مطابقته والتأكد من أن الجثمان لوالدته الطبيبة، ووافق الابن على دفنها في مقابر المدينة.

 




ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية