الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقدم تقريراً إلى اللجنة الأممية المعنية في دورتها الـ141

الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان تقدم تقريراً إلى اللجنة الأممية المعنية في دورتها الـ141

قالت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير موجز أصدرته اليوم الأربعاء إنَّها قدمت تقريراً إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في دورتها الـ141، مشيرةً إلى أنَّ سوريا شهدت انتهاكات واضحة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، وبلغت العديد من الانتهاكات حد الجرائم ضد الإنسانية.

وذكرت الشبكة في بيان على موقعها الرسمي، “ناقشت اللجنة في يوليو الجاري التقرير الدوري الرابع للجمهورية العربية السورية بشأن التزامها بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي المرة الأولى التي تقوم فيها اللجنة بمراجعة حالة حقوق الإنسان في سوريا والتزام النظام الحاكم بالعهد، منذ اندلاع الحراك الشعبي في سوريا في مارس 2011”.

جاء في التقرير أنَّ سوريا تعرضت لموجة هائلة من انتهاكات حقوق الإنسان على يد السلطات في ما بعد اندلاع الحراك الشعبي في سوريا في 2011، وأنه كان يفترض باللجنة أن تطلب من النظام السوري إعداد تقارير إضافية عن التقارير الدورية، أو تقديم موعد تقديم التقرير الدوري.

وقال التقرير إنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان قامت بمراجعة تقرير حكومة النظام السوري المقدم للجنة، والذي أشار إلى التزام كبير بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية للشعب السوري، وقدمت تقريراً موازياً يتضمن دحضاً للعديد من البنود التي وردت في تقرير حكومة النظام السوري.. وأظهر أنَّ سوريا بلغت المستويات الدنيا في العديد من حقوق الإنسان الأساسية، وأصبحت من أسوأ دول العالم في ممارسة أنماط عديدة من الانتهاكات.

وكشفت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان أنها وثقت ارتكاب عمليات قتل واعتقال وإخفاء قسري، وتعذيب وتضييق على الحريات، وبلغت في كثير منها حدَّ الجرائم ضد الإنسانية.

 استند التقرير المقدم من الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان على قاعدة بياناتها، وركز بشكل أساسي على الحقِّ في الحياة والحقِّ في الحرية والأمان الشخصي، والانتهاكات ذات الصلة بعمليات الاعتقال والاحتجاز غير المشروع والاختفاء القسري، والتعذيب والعقوبات والمعاملة اللاإنسانية، وحرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي، وحرية اعتناق آراء سياسية، وتشكيل الأحزاب السياسية، والمشاركة في انتخابات حرَّة، إضافة إلى الانتهاكات ذات الصلة بقضية اللاجئين والنازحين وحرية التنقل.

وقدَّم إحصائيات لأبرز تلك الانتهاكات منذ 2020 حتى يونيو 2024. كما تناولَ البنية القانونية والدستورية ونطاق الالتزام الدولي لسوريا بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، موضحاً أنَّ المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا لم تنعكس في دستور 2012، ولا في القوانين والتشريعات المحلية، بل إنَّ الدستور الحالي يتضمَّن انتهاكاتٍ صارخة لأبسط مبادئ حقوق الإنسان.

ووفقاً لتقريرها الصادر اليوم فإنَّ الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان قد شاركت في 10 يوليو في جلسة الإحاطة غير الرسمية وقدَّمت إجابات لأعضاء اللجنة المعنية بحقوق الإنسان حول قضايا وتساؤلات طرحها الأعضاء. وفي اليومين التاليين 11 و12 يوليو انعقدت الجلسات الرسمية بشأن سوريا؛ لاستعراض التقرير الذي قدَّمه النظام السوري. 

كما شاركت الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان في جلسة إحاطة رسمية، عبر إرسال مقطع مصَّور تضمَّن بياناً استعرض أبرز ما ورد في تقريرها المقدم للجنة، كما تضمَّن توصيات لها أيضاً.

نزاع دامٍ

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ عام 2011، حيث أودت الحرب التي اندلعت في البلاد بحياة نحو 500 ألف شخص، وما زال الآلاف في عداد المفقودين، ولا تزال عائلاتهم بانتظار أخبار عن مصيرهم.

ودمرت البنية التحتية والقطاعات المنتجة في البلاد وشرد الملايين من الأشخاص الذين فروا إلى دول الجوار العربية والغربية، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، فضلاً عن أزمة اقتصادية واجتماعية كبيرة سيعاني منها الشعب السوري لسنوات خاصة مع تزايد الاحتياجات الإنسانية.

وبات غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر ويعاني أكثر من 12,4 مليون شخص منهم من انعدام الأمن الغذائي ومن ظروف معيشية قاسية، في ظل اقتصاد منهك.

ولم تسفر الجهود الدبلوماسية في التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع في سوريا، أو وقف جرائم انتهاكات حقوق الإنسان، رغم جولات تفاوض عدة عقدت منذ 2014 بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة برعاية الأمم المتحدة في جنيف.

وبعد مرور ثلاثة عشر عاما على اندلاع الأزمة، لا تزال سوريا تواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث نزح 6.6 مليون شخص داخل البلاد وهناك ما لا يقل عن 5.3 مليون لاجئ مسجل في البلدان المجاورة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية