"العفو الدولية" تحذر برلين من وقف برنامج إيواء الأفغان المعرضين للخطر في بلادهم

"العفو الدولية" تحذر برلين من وقف برنامج إيواء الأفغان المعرضين للخطر في بلادهم

 

حذّرت منظمة العفو الدولية من وقف برنامج الحكومة الألمانية لإيواء الأفغان المعرضين للخطر على نحو خاص، وذلك بعد ثلاث سنوات من وصول حركة طالبان مجددًا إلى الحكم في أفغانستان.

وقالت الخبيرة في شؤون آسيا لدى المنظمة تيريزا بيرجمان: "كان برنامج الإيواء الفيدرالي للأفغانيين بمثابة بارقة أمل. ولكن إذا اعتمدنا على وزيرة الداخلية نانسي فيزر، فلن يتم تمويل البرنامج بعد العام المقبل، هذا أمر مخجل".

يذكر أنه من خلال برنامج الإيواء، يمكن للأشخاص المعرضين للخطر على نحو خاص القدوم إلى ألمانيا وذلك منذ وصول الحركة إلى الحكم في أغسطس 2021 غير أن مستقبل البرنامج بات غير مؤكد، وفق وكالة الأنباء الألمانية.

ومع ذلك، هناك اتفاق داخل الحكومة الألمانية على السماح بقدوم الأشخاص البالغ عددهم نحو 3100 شخص الذين حصلوا بالفعل على موافقة للقدوم، أما ما يخص غير هؤلاء فيتوقف على المسائل المالية. ولأن أفغانستان تعتبر من البلدان الرئيسية التي يأتي منها طالبو اللجوء القادمون إلى البلاد بشكل غير قانوني، فقد تراجع مؤخرا اهتمام بعض الساسة في الائتلاف الحاكم بجلب المزيد من الأشخاص إلى ألمانيا عبر برنامج الإيواء الفيدرالي.

وفي الوقت نفسه، تواصل المنظمة تقديم تقارير عما اعتبرته انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم حرب في أفغانستان، "ولا سيما بحق فتيات ونساء".

وقالت المنظمة إن المتظاهرين والنشطاء والصحفيين معرضون لخطر السجن أو التعذيب أو الإخفاء. وذكرت المنظمة أن العديد من الأشخاص اضطروا إلى مغادرة البلاد خوفًا من التعرض للقمع مشيرة إلى أن المئات منهم لا يزالون عالقين في إيران وباكستان وتركيا، حيث "يواجهون هناك مشكلات قانونية ومالية وهم معرضون لخطر الترحيل إلى أفغانستان".

أزمة إنسانية عنيفة

وتشهد أفغانستان أزمة إنسانية عنيفة منذ استيلاء حركة طالبان على الحكم في أغسطس 2021 في أعقاب حرب مدمّرة استمرّت 20 عاما، وتوقّف المساعدات الدولية التي تشكّل 75% من الميزانية الأفغانية.

عادت حركة طالبان للحكم مجدداً بعد مرور 20 عاماً من الإطاحة بها، بواسطة الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف عام 2001، بعد اتهامها بالضلوع في تنفيذ تفجيرات برجي التجارة العالميين الذي نفذه متشددون، تزامناً مع مخاوف دولية بتردي الوضع الإنساني والحقوقي والصحي.

ولا يعترف المجتمع الدولي بشرعية نظام الحركة، ويشترط اتخّاذ الحركات خطوات ملموسة على صعيد احترام حقوق الإنسان لاستئناف المساعدات الدولية، وتتهدّد المجاعة ما يزيد عن 55% من سكان أفغانستان، بحسب الأمم المتحدة.

ووفقا للأمم المتحدة، يعتمد 28 مليون شخص على المساعدات الإنسانية من أصل عدد سكان يقدر بنحو 37 مليون نسمة.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية