"نبض إفريقيا" يطالب حكومات المنطقة بإلغاء رسوم استيراد الأغذية الأساسية
"نبض إفريقيا" يطالب حكومات المنطقة بإلغاء رسوم استيراد الأغذية الأساسية
تلعب السياسة التجارية دورًا رئيسيًا من خلال ضمان التدفق الحر للأغذية عبر الحدود، مثل تخفيض أو إلغاء رسوم الاستيراد على الأغذية الأساسية مؤقتًا، وفقا للتحليل الاقتصادي نصف السنوي "نبض إفريقيا"، الذي يجريه البنك الدولي عن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء
وتشير النسخة 25 من تقرير نبض إفريقيا، أبريل 2022 -والتي جاءت تحت عنوان "تعزيز المرونة: مستقبل الحماية الاجتماعية في إفريقيا- إلى أنه في الوقت الذي يكافح فيه اقتصاد إفريقيا جنوب الصحراء، للتعافي من ركود عام 2020 الناجم عن وباء COVID-19 (فيروس كورونا)، تواجه المنطقة الآن تحديات نمو اقتصادي جديدة، تفاقمت بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويقدر "نبض إفريقيا"، وهو تحليل نصف سنوي لتوقعات الاقتصاد الكلي الإقليمي على المدى القريب، النمو بنسبة 3.6٪ في عام 2022، انخفاضًا من 4٪ في عام 2021 حيث تواصل المنطقة التعامل مع المتغيرات الجديدة لـ COVID-19 والتضخم العالمي، والاضطرابات والصدمات المناخية.
وتستحوذ روسيا، باعتبارهما أكبر مصدري المواد الغذائية الأساسية في العالم، على حصة كبيرة من واردات القمح والذرة وزيت البذور في المنطقة، والتي قد تتوقف جميعها إذا استمر الصراع، في حين أنه من المحتمل أيضًا أن تتأثر اقتصادات جنوب الصحراء الكبرى من خلال تشديد الظروف العالمية وانخفاض التدفقات المالية الأجنبية إلى المنطقة.
ويشير التحليل إلى أن ارتفاع أسعار الوقود والغذاء سوف يترجم إلى تضخم أعلى عبر البلدان الإفريقية، مما يضر بالمواطنين الفقراء والضعفاء، خاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق الحضرية.
وتتمثل إحدى نقاط القلق في زيادة احتمالية اندلاع حرب أهلية نتيجة للتضخم الذي يغذيه الغذاء والطاقة، لا سيما في هذه البيئة الحالية التي يسودها عدم الاستقرار السياسي المتزايد.
وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي لمنطقة إفريقيا، ألبرت زوفاك: "في الوقت الذي تواجه فيه البلدان الإفريقية حالة من عدم اليقين المستمر، واضطرابا في الإمدادات، وارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة، يمكن أن تلعب السياسة التجارية دورًا رئيسيًا من خلال ضمان التدفق الحر للأغذية عبر الحدود في جميع أنحاء المنطقة، في ظل الحيز المالي المحدود، يجب على صانعي السياسات أن يبحثوا عن حلول مبتكرة مثل تخفيض أو إلغاء رسوم الاستيراد على الأغذية الأساسية مؤقتًا لتوفير الإغاثة لمواطنيهم".
ويشير التحليل إلى أن التعافي لا يزال غير منتظم وغير مكتمل، ويحدث بمعدلات مختلفة من السرعة في جميع أنحاء المنطقة.
ومن بين أكبر 3 اقتصادات في المنطقة -أنغولا ونيجيريا وجنوب إفريقيا- من المتوقع أن ينخفض النمو في جنوب إفريقيا بمقدار 2.8 نقطة مئوية في عام 2022، بسبب القيود الهيكلية المستمرة.
ومن المتوقع أن تواصل أنجولا ونيجيريا زخم النمو في عام 2022، بزيادة 2.7 و0.2 نقطة مئوية على التوالي، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار النفط والأداء الجيد في القطاع غير النفطي.
ستشهد البلدان الغنية بالموارد، ولا سيما قطاعاتها الاستخراجية، أداءً اقتصاديًا أفضل بسبب الحرب في أوكرانيا، بينما ستشهد البلدان غير الغنية بالموارد تباطؤًا في النشاط الاقتصادي.
وباستثناء أنغولا ونيجيريا وجنوب إفريقيا، من المتوقع أن يبلغ النمو الإقليمي 4.1% في عام 2022، و4.9% في عام 2023.
ومن المتوقع أن تستفيد جمهورية الكونغو الديمقراطية وزامبيا من ارتفاع أسعار المعادن على المدى القصير والمتوسط، والاستفادة من التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري على المدى الطويل، كما يتوقع أن تسجل رواندا وسيشيل أكبر انخفاض في عام 2022، بانخفاض 4.1% و3.3% على التوالي.
ويسلط التقرير الضوء على أهمية توسيع برامج الحماية الاجتماعية، بما يتجاوز شبكات الأمان لتعزيز المرونة الاقتصادية والاستجابة للصدمات، لا سيما بالنسبة للأسر الفقيرة والضعيفة، وتشمل التوصيات تطوير برامج التأمين الاجتماعي والادخار وسوق العمل التي تساهم في المرونة الاقتصادية، من خلال حماية العمال غير الرسميين في المناطق الحضرية ومساعدة السكان على الاستثمار في صحتهم وتعليمهم.








