وكالة التنمية الأمريكية تُسرح 1600 موظف وتمنح غالبية موظفيها إجازة
وكالة التنمية الأمريكية تُسرح 1600 موظف وتمنح غالبية موظفيها إجازة
أعلنت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، الأحد، أنها بدأت تنفيذ تخفيضات كبيرة في قوتها العاملة داخل الولايات المتحدة، شملت تسريح نحو 1600 موظف.
وأوضحت الوكالة عبر موقعها الإلكتروني أن جميع الموظفين الآخرين المعيّنين مباشرة سيتم وضعهم في إجازة إدارية، باستثناء المسؤولين عن المهام "الحيوية" أو أولئك الذين يشغلون مناصب قيادية وبرامج متخصصة، وفق وكالة "فرانس برس".
جاء هذا القرار تنفيذًا لأمر رئاسي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 20 يناير، مع بداية عودته إلى البيت الأبيض، حيث أمر بتجميد المساعدات الخارجية لمدة 90 يومًا بانتظار مراجعة شاملة للبرامج.
وفي منشور على منصته "تروث سوشل"، صرح ترامب قائلاً: "الفساد بلغ مستويات غير مسبوقة.. أغلقوها!"، في إشارة مباشرة إلى الوكالة.
وأضاف أيضًا: "الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تثير حالة من الجنون لدى اليسار الراديكالي، وهناك كثير من الاحتيال الذي لا يمكن تفسيره".
دور حيوي في السياسة الخارجية
تُعد الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أداة رئيسية في تنفيذ البرامج الصحية والطارئة في أكثر من 120 دولة حول العالم، خصوصًا في المناطق الأكثر فقرًا.
وتُعتبر هذه الوكالة عنصرًا مهمًا في القوة الناعمة للولايات المتحدة، خصوصًا في صراع النفوذ المتزايد مع قوى مثل الصين.
لطالما عبّر الجمهوريون اليمينيون المتشددون عن شكوكهم تجاه أهمية الوكالة، معتبرين أن جزءًا كبيرًا من ميزانيتها يُهدر في الخارج دون تحقيق مكاسب استراتيجية ملموسة للولايات المتحدة.
إجراءات لإعادة الموظفين
أعلنت الوكالة أنها ستقوم بإبلاغ "الموظفين الأساسيين" بضرورة الاستمرار في مناصبهم دون الكشف عن أعدادهم الدقيقة.
وأكدت أنها ستتحمل تكاليف إعادة الموظفين المنتشرين في الخارج وتوفر لهم الموارد الدبلوماسية اللازمة حتى عودتهم إلى الولايات المتحدة.
وأثار هذا القرار تساؤلات عديدة حول مستقبل الوكالة ودورها في السياسة الخارجية الأمريكية، في ظل التركيز المتزايد من إدارة ترامب على السياسات الداخلية وتخفيض النفقات المرتبطة بالمساعدات الخارجية.








