"محرومون من أبسط الحقوق".. صرخة من سجينات قرجك في إيران

"محرومون من أبسط الحقوق".. صرخة من سجينات قرجك في إيران
سجن إيراني- أرشيف

في رسالة مؤلمة وجّهتها مجموعة من السجينات السياسيات المحتجزات في سجن قرجك بمدينة رامين إلى رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، أكدت السجينات أنهن يُحرمْن من أبسط حقوقهن الإنسانية فقط بسبب "الاختلاف في الرأي السياسي".

كتبت السجينات في الرسالة التي نشرتها "إيران إنترناشيونال"، اليوم الأحد: "نحن لسنا في سجن قرجك؛ نحن في زاوية مظلمة من الظلم، رُسمت لمحو وجودنا.. أُغلقت أبواب العدالة علينا بأقفال حديدية من الحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية".

ومن بين الموقّعات على الرسالة: زهرة سرو، وكلاره عباسي، ومحبوبة رضائي، وبريوش مسلمي، ومهناز طراح، ومرجان ديبا، وفرزانة محمدي بارسا.

حرمان ممنهج

تقول السجينات إن السلطات "سلبت منهن الحياة فقط لأنهن لا يشاركنها الإيمان نفسه"، مضيفات أن الحكومة لم تكتفِ بالفشل في توفير مقومات الحياة، بل سلّمتهن إلى ظروف أكثر قسوة من السجن ذاته.

"حُرمنا من ورش العمل، من مياه الشرب، من الكهرباء، وأحيانًا حتى من الطعام؛ هذا هو الظلم الممنهج"، كتبت الموقّعات.

الرسالة تعكس شعورًا عميقًا بالإذلال: "لو ضربتم بؤس قرجك في عشرة فلن تصلوا إلى عمق معاناتنا.. أنتم لا تعتبروننا حتى بمستوى القاتل المتسلسل، بل أقل من الكائنات الحيّة، كأننا أخطر من القنابل والصواريخ".

وأشارت السجينات إلى أنهن يعشن منذ شهرين على وعود كاذبة بالإفراج أو النقل إلى سجن إيفين، قبل أن يُواجهْن بجملة: "ستبقين هنا"، وفي الخلفية، كان يتردد صدى القنابل والصواريخ، ليضاعف الإحساس بالكابوس.

صرخة لإنهاء "الكابوس"

ختمت السجينات رسالتهن بنداء مباشر إلى رئيس السلطة القضائية: "يجب أن يُحسم وضعنا على الفور.. هذا الكابوس الأسود يجب أن ينتهي. نحن بشر، ونصرخ بحقنا في الحياة وكرامتنا الإنسانية".

وتأتي هذه الرسالة في ظل تقارير سابقة عن طلب إدارة سجن قرجك مبالغ مالية مقابل الخدمات الطبية أو نقل السجينات المريضات إلى المستشفيات، في وقت يصف فيه حقوقيون هذا السجن بأنه واحد من أكثر المعتقلات قسوة في إيران.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية