"المرصد السوري": خطف واعتقال 2512 مدنياً في سوريا منذ مطلع 2025

"المرصد السوري": خطف واعتقال 2512 مدنياً في سوريا منذ مطلع 2025
عناصر أمنية في سوريا - أرشيف

تتصاعد في شمال غرب سوريا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث يعيش المدنيون تحت وطأة الاعتقالات التعسفية والاختطاف والتغييب القسري، وفي ظل غياب المساءلة، تتفاقم معاناة الأهالي الذين يواجهون يومياً تهديداً لسلامتهم وحقوقهم الأساسية.

وكشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، في تقرير صدر، أمس السبت، عن تسجيل 2512 حالة انتهاك بحق المدنيين منذ مطلع عام 2025 في مناطق سيطرة الهيئة. 

ووفقاً للمرصد السوري فقد تم توثيق 1364 مدنياً لا يزالون في عداد المفقودين، و865 شخصاً محتجزون في السجون، و283 حالة اختطاف استهدفت رجالاً ونساءً وأطفالاً من مختلف الفئات.

أنماط القمع الممنهج

أوضح التقرير أن هذه الانتهاكات ليست أحداثاً فردية معزولة، بل تعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض السيطرة الأمنية على المجتمع المحلي. 

وتُستخدم أساليب مثل الاختطاف والتغييب القسري كأدوات لبث الرعب، بالإضافة إلى ابتزاز العائلات للحصول على فدى مالية أو انتزاع معلومات.

وتعاني الأسر في هذه المناطق من قلق دائم بسبب فقدان أبنائها دون معرفة مصيرهم، حيث يعيش الأهالي بين أمل بعودتهم وخوف من تصفيتهم، كما يواجه المعتقلون ظروف احتجاز قاسية تتضمن التعذيب الوحشي والإهمال الصحي، في وقت يعجز فيه ذووهم عن الوصول إليهم أو حتى معرفة أماكن وجودهم.

دعوات للتحرك الدولي

حذر المرصد من أن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، يهدد بخلق بيئة خصبة لمزيد من الجرائم، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية بضرورة التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات، كما دعا إلى فتح تحقيقات مستقلة وضمان محاسبة المسؤولين عنها، باعتبارها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه ملايين المدنيين في شمال سوريا أوضاعاً إنسانية مأساوية، بين النزوح المستمر، وغياب الخدمات الأساسية، وانعدام الأمان. 

ويرى مراقبون أن استمرار سياسات القمع يكرس واقعاً قاتماً يحرم السكان من أبسط حقوقهم، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية متزايدة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية