بين فقدان المأوى وغياب الإغاثة.. فيضانات مأرب تُفاقم معاناة آلاف النازحين
بين فقدان المأوى وغياب الإغاثة.. فيضانات مأرب تُفاقم معاناة آلاف النازحين
تواجه مدينة مأرب اليمنية موجة جديدة من المعاناة الإنسانية بعد أن اجتاحت السيول والعواصف الرعدية مخيمات النازحين، مخلفةً أضرارًا جسيمة على المساكن المؤقتة والبنية التحتية الهشة.
ووفقًا لتقرير صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، اليوم الاثنين، بلغ عدد الأسر المتضررة نحو 2944 أسرة، بينها 464 أسرة تضررت كليًا، فيما تعرضت 2480 أسرة لأضرار جزئية.
ولم تقتصر الكارثة على انهيار الخيام والمساكن البسيطة، بل أودت الفيضانات بحياة ثلاثة أشخاص وأدت إلى إصابة اثنين آخرين، إلى جانب خسائر واسعة شملت المقتنيات الشخصية وخزانات المياه وشبكات الصرف الصحي.
وتوزعت الأضرار على عدة مخيمات في مديريات مأرب والوادي ورغوان وحريب، حيث يعيش النازحون في أوضاع شديدة الهشاشة أمام الكوارث الطبيعية.
مخيمات واستجابة محدودة
أوضحت الوحدة التنفيذية أن هذه المخيمات باتت غير قادرة على استيعاب المزيد من الصدمات في ظل محدودية الدعم الإنساني، مشيرةً إلى أن استمرار هطول الأمطار قد يضاعف حجم الكارثة.
وحذّرت من تفاقم الأوضاع مع استمرار التحذيرات الجوية، داعيةً المنظمات الإنسانية والإغاثية إلى سرعة التحرك وتنسيق الجهود لتقديم مساعدات عاجلة.
وشدد التقرير على ضرورة مراجعة معايير التدخلات في قطاع المأوى بما يتناسب مع الظروف المناخية القاسية، إضافة إلى تلبية الاحتياجات الملحة في مجالات الغذاء والصحة والتعليم والصرف الصحي.
مأرب.. بؤرة نزوح
تستضيف مدينة مأرب مئات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق النزاع منذ سنوات، ما جعلها إحدى أكبر بؤر النزوح في اليمن.
غير أن المخيمات المنتشرة في أطرافها تفتقر إلى بنية تحتية قادرة على الصمود، الأمر الذي يزيد من هشاشة أوضاع الأسر النازحة في كل موسم أمطار.
وبحسب تقارير المنظمات الدولية، يواجه النازحون في مأرب أوضاعًا إنسانية حرجة نتيجة محدودية الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، ما يجعل الاستجابة الإنسانية ضرورة عاجلة وليست خيارًا.









