لمواجهة العنف ضد النساء.. منظمة حقوقية تطلق حملة توعية في شمال سوريا

لمواجهة العنف ضد النساء.. منظمة حقوقية تطلق حملة توعية في شمال سوريا
الناشطة الحقوقية، نسريا محمود

أطلقت منظمة سارا الحقوقية في شمال وشرق سوريا حملة توعية موسّعة تزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، ضمن مساعيها المستمرة لتعزيز حقوق المرأة وحمايتها من الانتهاكات المتزايدة في المناطق المتأثرة بالنزاعات. 

وبدأت المنظمة تنفيذ سلسلة من ورشات العمل داخل المدارس، تستهدف الطالبات والطلاب بهدف غرس معرفة مبكرة حول العنف وأسبابه وطرق مواجهته، وبناء جيل قادر على حماية نفسه وبيئته، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء المرأة، اليوم الخميس.

وأكدت الناشطة في المنظمة، نسريا محمود، أن الحملة تمثّل خطوة عملية ضمن جهود مواجهة ظاهرة العنف، موضحةً أن المبادرة شُكّلت استجابة مباشرة لمظاهر جديدة تشهدها المنطقة، أبرزها لجوء بعض الشباب لتعاطي المخدرات، الأمر الذي اعتبرته المنظمة مؤشراً خطيراً يستوجب التدخل التوعوي.

تنفيذ الحملة واستمرارها

أوضحت نسريا محمود أن الحملة انطلقت برسالة رسمية أعلنت فيها المنظمة برنامجاً متكاملاً يمتد شهراً كاملاً، من 23 نوفمبر حتى 23 ديسمبر، يتضمن زيارات للمدارس ولقاءات محاورة مع طلاب المراحل المختلفة، لافتة إلى التنسيق المستمر مع إدارات مدارس قامشلو، لضمان وصول الأنشطة إلى أكبر عدد من الفئات المستهدفة.

وأشارت إلى أن المنظمة تعتمد أسلوباً مباشراً للتواصل مع الناس، من خلال ندوات توعوية ونشرات ورقية تُوزّع على الأهالي الذين لا يستطيعون الوصول إلى المكاتب. وتهدف هذه المنشورات إلى تقديم حلول عملية لقضايا العنف الأسري والاجتماعي التي ترد إلى المنظمة بشكل دوري.

وأكدت محمود أن لمكاتب منظمة سارا وجوداً واسعاً في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا، ومنها المخيمات والمدن الكبرى مثل الحسكة، كوباني، عين عيسى، الرقة، وحلب. 

وشددت على أن نشاطات المنظمة لا تقتصر على المدارس، بل تشمل أيضاً الزيارات المنزلية والميدانية للقرى، بهدف متابعة أوضاع النساء بشكل مباشر وفهم التحديات التي يواجهنها.

وأضافت أن الفريق يستفيد بدوره من الأسئلة التي تطرحها النساء خلال اللقاءات، إذ تسهم هذه النقاشات في تطوير برامج التوعية وتحديد الأولويات، وتحرص المنظمة على تنسيق دائم مع الهيئات المحلية والمجالس لضمان وصول رسائلها إلى جميع الفئات المجتمعية.

تأسيس المنظمة ودعمها للنساء

تأسست المنظمة عام 2013 بعد أن لاحظت مجموعة من المعلمات تصاعد العنف ضد النساء خلال سنوات الحرب الأولى في سوريا. 

ومنذ ذلك الحين تبنّت سارا مهمة حماية النساء وتقديم الدعم النفسي لهن، خصوصاً اللواتي مررن بظروف قاسية دفعت بعضهن لمحاولات إنهاء حياتهن، وتعقد المنظمة ندوات خاصة بالدعم النفسي في جميع مكاتبها بشكل دوري.

وتتعامل منظمة سارا مع مختلف حالات العنف التي تواجه النساء، وتعمل على تحويل الضحايا إلى الجهات المناسبة مثل دار المرأة، لجان المرأة، قوى الأمن الخاصة بالمرأة، أو مؤتمر ستار، بفضل شبكة علاقاتها الواسعة. 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية