عام الإعدامات الجماعية.. إيران تعدم 1500 شخص خلال 2025
عام الإعدامات الجماعية.. إيران تعدم 1500 شخص خلال 2025
كشفت معطيات حقوقية صادمة عن تصاعد غير مسبوق في تنفيذ أحكام الإعدام في إيران خلال عام 2025، ما يثير مخاوف عميقة بشأن الحق في الحياة، وضمانات المحاكمة العادلة، واستخدام العقوبة القصوى كأداة قمع سياسي واجتماعي.
وأفادت منظمة إيران هيومن رايتس بأن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1500 شخص خلال عام 2025، في أعلى حصيلة تُسجَّل منذ أكثر من 35 عاماً، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الخميس.
ووصف مدير المنظمة محمود أميري، مقدم هذه الأرقام، بأنها «غير مسبوقة»، مؤكداً أنها تمثل تصعيداً خطيراً في استخدام عقوبة الإعدام.
هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تعكس مصائر آلاف العائلات التي فقدت أبناءها في ظروف تتسم في كثير من الحالات بالغموض، وغياب الشفافية، والحرمان من أبسط ضمانات العدالة.
محاكمات تفتقر إلى المعايير الدولية
تشير تقارير حقوقية متطابقة إلى أن عدداً كبيراً من أحكام الإعدام نُفذت عقب محاكمات وُصفت بأنها سريعة وغير عادلة، وغالباً ما استندت إلى اعترافات انتُزعت تحت الضغط أو التعذيب، مع حرمان المتهمين من حق الدفاع الفعّال أو الوصول إلى محامين مستقلين.
وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن استخدام الإعدام في قضايا لا ترقى إلى «أشد الجرائم خطورة»، بما في ذلك قضايا سياسية أو مرتبطة بالاحتجاجات أو بالمخدرات، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
يتجاوز أثر هذه السياسة حدود الضحايا المباشرين ليطول المجتمع بأسره، حيث تخلق الإعدامات الجماعية مناخاً من الخوف والصدمة، وتترك آثاراً نفسية عميقة لدى عائلات المحكومين، خصوصاً الأطفال والنساء، الذين غالباً ما يُحرمون حتى من معرفة مصير ذويهم أو وداعهم الأخير.
دعوات للتحرك الدولي
في ضوء هذه التطورات، جدّدت منظمات حقوقية دعوتها إلى المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، من أجل ممارسة ضغوط جدية على السلطات الإيرانية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام.
بالإضافة إلى المطالبة بوقف فوري لعقوبة الإعدام على الأقل كخطوة أولى نحو إلغائها، وضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وحماية عائلات الضحايا من التمييز والملاحقة.
حصيلة الإعدامات في إيران خلال عام 2025 لا تمثل مجرد تصعيد قانوني، بل أزمة إنسانية مكتملة الأركان تمس جوهر الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.
وفي ظل هذا الواقع، يبقى الصمت الدولي شريكاً في استمرار المأساة، بينما تتزايد الحاجة إلى تحرك إنساني وحقوقي عاجل يضع حياة الإنسان فوق أي اعتبارات سياسية أو أمنية.











