إنقاذ 30 راكباً بعد جنوح سفينة قبالة سواحل جزر السلاحف في الفلبين
إنقاذ 30 راكباً بعد جنوح سفينة قبالة سواحل جزر السلاحف في الفلبين
أعلنت قيادة البحرية في غرب إقليم مينداناو، اليوم السبت، عن إنقاذ 30 راكباً كانوا على متن سفينة خشبية جنحت قبالة سواحل جزر السلاحف في إقليم تاوي تاوي جنوب الفلبين.
وأوضح الأدميرال كونستانسيو أرتورو رييس جيه آر، قائد مركز قيادة البحرية في غرب إقليم مينداناو، أن السفينة التي تحمل اسم "إم آل نورديا" تعرضت لعطل في المحرك بسبب كسر في الدفة، ما أدى إلى جنوحها في البحر مساء الجمعة حوالي الساعة التاسعة والنصف، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
وأشارت قيادة البحرية إلى أن عملية الإنقاذ جاءت بعد رصد إشارات استغاثة ضوئية متقطعة، وأن طاقم دورية بحرية كان يمر في المنطقة فاستجاب فوراً، رغم الظروف الجوية الصعبة وارتفاع الأمواج، ما يعكس استعداد البحرية الفلبينية وقدرتها على التعامل مع حالات الطوارئ البحرية بسرعة وفعالية.
مشاركة فرق الإنقاذ
أشار الأدميرال رييس في بيان صحفي إلى أن الركاب كانوا على متن السفينة الخشبية عندما تعرضت لعطل مفاجئ في الدفة، ما جعلها تفقد السيطرة وتجنح في البحر، وهو ما دفعهم لإطلاق إشارات استغاثة ضوئية متقطعة.
وأضاف أن طاقم السفينة "بي آر بي جوان ماجلويان (بي سي 392)" التي كانت تقوم بدورية روتينية على بعد نحو 46 ميلاً بحرياً شرق جزر السلاحف، رصد هذه الإشارات على مسافة نحو خمسة أميال بحرية من مقدمة السفينة.
وأكد البيان أن عملية الإنقاذ تمت فوراً رغم "ظروف البحر الصعبة"، وأن طاقم الدوريات البحرية تمكن من الاقتراب من السفينة المتعطلة وتأمين الركاب وإجلائهم إلى مكان آمن، ما يعكس التنسيق العالي بين الفرق البحرية وقدرة القوات الفلبينية على الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ في البحار.
إجلاء الركاب بسلام
أوضح البيان أن بين الركاب الذين تم إنقاذهم امرأة حاملاً ومسنين وخمسة أطفال، ما يبرز خطورة الحادث واحتمالات تعرض الركاب لخطر أكبر في حال تأخر وصول فرق الإنقاذ.
وأشار الأدميرال رييس إلى أن جميع الركاب وصلوا بسلام إلى ميناء جزر السلاحف حوالي الساعة الرابعة و45 دقيقة صباح اليوم السبت، بعد ساعات من الانتظار في البحر.
وأكدت السلطات الفلبينية أن الركاب لم يتعرضوا لأي إصابات خطيرة، وأنهم تلقوا الإسعافات الأولية اللازمة فور وصولهم إلى الميناء، قبل أن يتم نقلهم إلى جهات الاختصاص للتأكد من سلامتهم الصحية، خاصة مع وجود امرأة حامل وعدد من الأطفال.
المخاطر البحرية بالمنطقة
تأتي هذه الحادثة في ظل تكرار حوادث جنوح السفن الصغيرة في مناطق جنوب الفلبين التي تشهد أحياناً سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج، بالإضافة إلى الاعتماد الكبير على السفن الخشبية في النقل البحري بين الجزر.
ويُعد الاعتماد على وسائل النقل التقليدية من العوامل التي تزيد من مخاطر الحوادث البحرية، خصوصاً عندما تفتقد هذه السفن للصيانة الدورية أو تتعرض لأعطال مفاجئة.
وتبرز الحادثة أيضاً أهمية تفعيل دور الدوريات البحرية في مناطق الجزر النائية، وتأمين خطوط النقل البحري التي تعتمد عليها المجتمعات المحلية في التنقل والتجارة، ما يجعل الاستجابة السريعة لحالات الطوارئ أمراً حيوياً لتقليل الخسائر البشرية.
تعزيز السلامة البحرية
دعت حادثة "إم آل نورديا" إلى إعادة النظر في إجراءات السلامة البحرية وضرورة توفير معدات الطوارئ على متن السفن الخشبية، مثل أجهزة الاتصال الحديثة وأجهزة تحديد الموقع، فضلاً عن الالتزام بمعايير الصيانة الدورية.
وتؤكد الحادثة أهمية رفع مستوى الوعي بين ركاب السفن الصغيرة حول كيفية التصرف أثناء الأعطال البحرية، وكيفية استخدام وسائل النجاة المتاحة.
وتظل قدرة البحرية الفلبينية على إنقاذ الركاب بسرعة دليلاً على فعالية النظام البحري في البلاد، لكن تكرار مثل هذه الحوادث يفرض الحاجة إلى جهود كبرى للحد من مخاطر النقل البحري في المناطق الساحلية والجزرية، من خلال برامج تدريب، وتحديث أسطول السفن، وتعزيز الرقابة على وسائل النقل البحري التقليدية.










