ترحيل مهاجرين نيجيريين من ليبيا وسط استمرار أزمة الهجرة غير النظامية

ترحيل مهاجرين نيجيريين من ليبيا وسط استمرار أزمة الهجرة غير النظامية
وزارة الداخلية الليبية - أرشيف

أعلنت وزارة الداخلية الليبية، ليل الأربعاء/ الخميس، تنفيذ عملية ترحيل جديدة شملت عدداً من المهاجرين حاملي الجنسية النيجيرية عبر مطار معيتيقة الدولي في طرابلس، وذلك بعد استكمال الإجراءات القانونية والإنسانية المعتمدة، في خطوة تأتي ضمن مساعي السلطات الليبية لتقليص أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد، في وقت تتواصل فيه معاناة آلاف المهاجرين العالقين بين مخاطر النزاعات المسلحة وصعوبة العودة إلى بلدانهم الأصلية أو الوصول إلى أوروبا.

وأوضحت وزارة الداخلية، في بيان، أن العملية تندرج ضمن تنفيذ البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، مشيرة إلى أن السلطات تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات الدولية لضمان عودة المهاجرين بصورة آمنة ومنظمة.

يأتي ذلك وسط دعوات متكررة من منظمات إنسانية بضرورة توفير حماية كبرى للمهاجرين داخل مراكز الإيواء التي تعاني أصلاً من ضغط الأعداد وضعف الإمكانات، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية في ليبيا.

ليبيا بوابة العبور

تفاقمت أزمة الهجرة في ليبيا منذ اندلاع الأحداث الأمنية عام 2011، حين تحولت البلاد إلى نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول إفريقية وآسيوية باتجاه أوروبا، مستغلين حالة الانفلات الأمني وغياب الرقابة الصارمة على الحدود.

ونشطت شبكات تهريب البشر التي تتاجر بآمال المهاجرين الفارين من الفقر والصراعات، ما جعل آلاف الأشخاص عرضة للاستغلال والانتهاكات ومخاطر الغرق في البحر المتوسط.

وتؤكد تقارير دولية أن كثيراً من المهاجرين يصلون إلى ليبيا بعد رحلات طويلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء، قبل أن يجدوا أنفسهم عالقين داخل مراكز احتجاز أو يعملون في ظروف صعبة بانتظار فرصة عبور البحر، في حين تسعى السلطات الليبية، بدعم أوروبي ودولي، إلى الحد من تدفقات الهجرة عبر عمليات ضبط الحدود والترحيل الطوعي أو القسري.

تحديات إنسانية مستمرة

تواجه عمليات الترحيل، رغم اعتبارها حلاً أمنياً وإدارياً، تحديات إنسانية معقدة، إذ يعاني كثير من المهاجرين من صدمات نفسية وخسائر مالية كبيرة بعد فشل رحلتهم، فضلاً عن صعوبة اندماجهم مجدداً في بلدانهم الأصلية التي دفعتهم أساساً إلى الهجرة، ما يجعل الأزمة مرشحة للاستمرار ما لم تُعالج جذور المشكلة في دول المصدر، مثل الفقر والبطالة والنزاعات.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ليبيا ستظل في المدى المنظور إحدى الساحات الرئيسية لأزمة الهجرة في المنطقة، في ظل استمرار الصراعات الإقليمية وتفاوت فرص التنمية بين شمال وجنوب المتوسط، ما يضع ملف الهجرة في صدارة التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه المنطقة بأسرها.


 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية